المستقبل العراقي / عادل اللامي
بدأت ترتيب أوراق تحرير الموصل بشكل جدّي وفعلي، ويبدو أن الجميع سيشارك فيها، أو أنها ستكون معركة وطنيّة ونظيفة، لن تدمّر البنى التحتيّة للمدينة، وستسلّل القوات المشاركة بعملية التحرير بسرعة خاطفة، أما ملف النازحين، فهو الأبرز بين كل هذا، ويتم تدارسه، خاصة بعد أن تمّ الكشف عن وجود نازحين فرّوا إلى سوريا.
وأمس الاثنين، أعلن مستشار الامن الوطني فالح الفياض عن اشراك 15 الف مقاتل في الحشد الموصلي لتحرير محافظة نينوى.
وقال الفياض، خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد، إن «خمسة عشر الف مقاتل من ابناء الموصل سيكونون في الحشد العشائري الموصلي لتحرير محافظة نينوى».
وأضاف الفياض، أن «هناك لجنة لتحديد المتطوعين واماكنهم ومجالات عملهم»، مشيراً الى أنه «دوراً اساسياً سيكون للاقليم في دعم هذا التشكيل».
من جهته، أكد وزير الدفاع خالد العبيدي، «على ضرورة اشراك جميع الاطياف في التركيبة المجتمعية خلال عمليات تحرير نينوى «، لافتاً الى أن «الفترة كافة لتدريب تلك القوات وسيكون دور للتحالف الدولي في دعم حشد الموصل».
الى ذلك اشار وزير داخلية اقليم كردستان كريم سنجاري الى انه «هناك استعداد كامل لتحرير نينوى من خلال العمل جنباً الى جنب وان الاقليم يساهم في مساندة الحشد في نينوى»، مشدداً على اهمية «الاسفادة من تجربة مشاركة الحشد الشعبي مع القوات المسلحة».
بدوره، دعا رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي رئيس الوزارء حيدر العبادي الى عدم اعتماد «الولاءات» الحزبية والقومية والعشائرية في التطوع ضمن الحشد العشائري في الموصل.
وقال الزاملي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «لجنة الأمن والدفاع توصي القائد العام للقوات المسلحه بأن يكون اعتماد التطوع لابناء الموصل في الحشد العشائري الذي يشارك بتحرير المحافظة بعيدا عن الولاءات الحزبيه والقوميه والعشائرية».
وأضاف الزاملي يتوجب أن «يفتح باب التطوع لجميع ابناء محافظة نينوى بعيداً عن كل تلك الولاءات والانتماءات». إلى ذلك، جدد رئيس حركة العدل والاصلاح العراقي عبد الله الياور مطالبته بانقاذ اهالي نينوى العالقين في مخيم الهول في الجانب السوري بعد فرارهم من تنظيم «داعش».
وقال الياور في تصريح ان “مئات العوائل من الموصل قد هربت من جحيم داعش وهم الان موجودون في مخيم الهول في سوريا قرب سنجار، واصفاً بان وضعهم الانساني سيء جداً”.
وأضاف انه “قد مات منهم اطفال ونساء وكبار في السن بسبب عدم وجود علاج طبي وبسبب وجود افاعي سامة وعقارب، فضلا عن الحرارة العالية وان بعضهم بدون مأوى فلا خيمة تظله ولا فراش يتوسده في ظل نقص شديد للغذاء والدواء”.
واكد الشيخ الياور وهو انه قد طالب “الحكومة العراقية والامم التحدة واقليم كوردستان بانشاء مخيم اسوة بباقي المخيمات النموذجية لمن لا يستطيع الحصول على سكن او غذاء والسماح لمن لديه احد من اقربائه في المنطقة بالنزول عنده او يستطيع استئجار سكن في المحافظات الاخرى فله الخيار في ذلك”.
وقال الياور في ختام تصريحه “نحن نقدم كل امكانياتنا ومناطقنا وكل ما نستطيع لحفظ ارواح النازحين وخدمتهم لكن على الجهات ذات العلاقة ايصالهم الى الينا. ويذكر ان مخيم الهول يقع في سوريا في الجهة المحاذية لسنجار وقد بلغ عدد النازحين فيه ما يزيد عن سبعة الاف شخص عراقي من محافظة نينوى.

