Pdf copy 1

        بغداد / المستقبل العراقي
مزيج من طائرات التحالف الدولي والطائرات العراقية، استهدفت اكبر رتل عسكري لتنظيم داعش كان ينوي الهرب من ضواحي مدينة الفلوجة، الاربعاء. هذه الحادثة اخذت بالتزايد في اليومين الماضيين، فكثرت الرويات التي تتحدث عن تدمير اكثر من 150 سيارة وقتل من فيها من المسلحين، وفقاً لمسؤولين امريكان وعراقيين.
وزارة الدفاع العراقية من جانبها، نشرت لقطات على شبكة التواصل الاجتماعي تظهر فيها، طائرات عراقية تضرب الرتل التابع للتنظيم الارهابي، وهذا ما اكده ايضاً، العميد يحيى رسول الذي قال «على طوال سبعة اميال كان رتلاً لتنظيم داعش يتألف من 500 سيارة تم ضربه من قبل طيران الجو العراقي”.
وأضاف رسول ان «تنفيذ الضربات من القوة الجوية اوقفت الرتل عن إكمال مسيره»، بينما تحدث الناطق باسم قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن الكولونيل كريس جارفر ان «طائرات التحالف شاركت في جزء كبير من قصف رتل التنظيم رغم اعتقادهم أن الرتل كان يحتوي على المدنيين مستخدميهم المسلحين كدورع بشرية».
وبعد عامين ونصف من سيطرة مسلحي داعش على مدينة الفلوجة، استعادت القوات العراقية مدينة الفلوجة الاسبوع الماضي بعد هجوم استمر لاكثر من شهر، في حين ان المدينة خالية الى حد كبير من المسلحين.
ولفت العميد رسول، الى ان المسلحين كانوا يحاولون الهرب من شمال غرب الفلوجة نحو الحدود السورية حينما وقعت الهجمات الاولى في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، فيما اشار الكولونيل جارفر في رسالة بعثها عبر البريد الالكتروني الى صحيفة الواشنطن بوست الى ان الرتل تعرض الى خليط من الهجمات، وإن القوات العراقية شاركت لاول مرة في قصف التنظيم، كما دمرت الضربات الجوية الامريكية حوالي 55 سيارة والقوات العراقية دمرت اكثر من ذلك العدد.
المجموعة الثانية من الغارات الجوية اصابت مركبات تنظيم «داعش» في حي البو بالي، وهي ضاحية مباشرة تقريباً بين الرمادي والفلوجة، فيما اكد جارفر ان الضربات الجوية الامريكية والعراقية دمرا اكثر من 120 عجلة لتنظيم «داعش».
ويروي فيصل العيساوي مادار بين رجاله ومسلحي داعش الذين طلبوا الهروب فقط من الصحراء دون اعتراضهم من قبل مقاتلي العشيرة فقال في هذا الشأن «قالوا لنا اننا لم نأت الى القتال، فهم جاؤوا الى المرور فقط نحو الصحراء وطلبوا منا عدم مقاومتهم».
لكن رجال العيساوي على الفور هاجمت الرتل وقتلوا قرابة 50 مسلحاً في الاشتباكات التي دارت بينهم. ومن غير الواضح، لماذا اقدم عناصر «داعش» على هذه الخطوة لاسيما انهم يدركون جيداً انهم مراقبون من قبل القوات الدولية والعراقية، وقال الكولونيل جارفر في هذا الشأن «اننا لانزال نحاول تحديد دوافع داعش لماذا اقدموا على هذه الخطوة، وما يمكنني قوله هو اننا نعلم أن مسلحي داعش يدركون جيداً ماذا يعني ان تتجمع قوافلهم في الصحراء».
عيسى العيساوي، رئيس بلدية الفلوجة يقول انه تلقى معلومات تفيد بأن عناصر «داعش» يحاولون الهرب من جنوب الفلوجة، لذا هو سرعان ما اخطر الجيش.
العناصر الذين فروا من الفلوجة تجمعوا في ضاحية جنوب الفلوجة، ليشكلوا قافلة كبيرة للهرب دون ضمانات من مقاتلي العشائر وغير آبهين لانظار الجيش، وقال رسول رداً على الاتهامات التي تتحدث عن ابرام صفقة بين القوات الامنية وعناصر «داعش» للسماح لهم بالهرب عبر الصحراء «في حال كانت هناك صفقة كما يتحدث البعض، فهل من المعقول ان تتحرك حوالي 500 عجلة للتنظيم في منطقة زراعية مكشوفة؟». وقال اللواء قاسم المحمدي وهو احد قادة الجيش في غرب الانبار، ان قواته نصبت كميناً لقافلة داعش وحينما وصلت بدأ الجنود بقصفها، فضلاً عن طائرات الهيليكوبتر مي – 28 و24، فكلا الطائرتين مسلحتين بمدافع ثقيلة وصواريخ وقذائف.
وفي بيان للعميد رسول، يقول فيه ان الجيش العراقي استخدم طائرات التوربيني من طراز سيسنا كارفان المزودة بصواريخ هيلفاير. مشاهد الدمار نُشرت على وسائل الاعلام الاجتماعية، وتظهر مركبات محترقة وجثث متناثرة في الصحراء، فهذه الصور تذكر بحرب الخليج في العراق التي وقعت في تسعينات القرن الماضي خلال حرب الخليج.
وذكرت وسائل اعلام، ان مسلحي داعش بدأوا بالهرب الى الصحراء لكن استهدافهم من قبل طيران الجو العراق لقتوا حتفهم بعد إحتراق سياراتهم.

التعليقات معطلة