Pdf copy 1

لسنا بحاجة إلى سماع أي تصريح رسمي حتى نتعرف على حيثيات التفجير المروع، الذي أزهق أرواح العراقيين بالجملة، ولسنا بحاجة إلى من يدلنا على الجهات التي اشتركت في ارتكاب هذه المجازر البشعة، فنحن أعلم من غيرنا بمنابر الأبواق التكفيرية الغادرة، وأعلم من غيرنا بمكامن الأوكار الخبيثة، التي خرجت منها تلك الضباع المسعورة، وأكثر دراية من غيرنا بهذا الأمر بكل تفاصيله الظاهرة والمخفية. ولا وقت لدينا بعد الآن للمجاملات الدبلوماسية الفارغة، بل لا مبرر بعد الآن للتضحية بأرواح ضحايانا. وبناء على ما تقدم ينبغي أن لا نتجاهل أصوات دعاة التكفير، الذين ظلوا يواصلون التحريض على قتلنا وتدميرنا حتى يومنا هذا، والذين تفاخروا بنشر فتاواهم الموجهة ضدنا على شبكات اليوتيوب، وما أكثر المشايخ الذين دعوا لقتل العراقيين عبر شاشات الفضائيات العربية والعراقية، وعبر مكبرات الصوت في المساجد والساحات العامة، وعبر شبكات التواصل الاجتماعي.
أليس هذا هو اعترافهم الموثق، والدليل القاطع على تورطهم بارتكاب مجزرة (الكرادة)، والمجازر الأخرى التي استهدفت مساجدنا وأسواقنا وجامعاتنا ومؤسساتنا الحكومية؟ ألا يفترض بمنظمة حقوق الإنسان أن تدينهم، وتبصق في وجوههم، وتضعهم في قوائم المطلوبين للعدالة؟
ختاما نقول: يتعين علينا الآن أن نتقدم بخطابات واضحة وصريحة ومباشرة، نوجه فيها أصابع الاتهام إلى هؤلاء المحرضين على ترويع الشعب العراقي، ويتعين علينا أن نناشد مراكز البوليس الدولي لإلقاء القبض عليهم، وجلبهم مكبلين إلى العراق، وتقديمهم لمحاكمة علنية عادلة، حتى ينالوا جزائهم بما اقترفوه من جرائم قبحت وجه التاريخ.

التعليقات معطلة