Pdf copy 1

         المستقبل العراقي / نهاد فالح
قرر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ليل أمس الثلاثاء، قبول استقالة وزراء النفط والنقل والاعمار والاسكان، والموارد المائية والصناعة والداخلية. 
وكان الوزراء قدموا استقالاتهم بعد أن أعلن العبادي عن عدة قرارات بينها دمج وزارات وتغيير وزراء، وتزامن ذلك مع موجة احتجاجات بدأت منذ 31 تموز العام الماضي. وقالت الامانة العامة لمجلس الوزراء في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «أمراً ديوانياً صدر بقبول رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي استقالة وزراء النفط والنقل والاعمار والاسكان، والموارد المائية والصناعة والداخلية». وتأتي خطوة العبادي بقبول استقالات الوزراء بالتزامن مع معلومات حصلت عليها المستقبل العراقي تفيد بأن العبادي مقبل على تعديل وزاري مرتقب. وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى إنّ «رئيس الوزراء حيدر العبادي أبلغ قيادات مختلفة في التحالف الوطني نيته إجراء تعديل وزاري بعد فشل مشروعه السابق في تشكيلة وزارية مكوّنة من شخصيات متخصصة بكل وزارة ستسند إليها». وقضت المحكمة الدستورية العليا، الشهر الماضي، ببطلان جلسة البرلمان العراقي التي صُوّت خلالها على تسمية خمسة وزراء جدد وإقالة خمسة آخرين من حكومة العبادي. كما ألغت الجلسة التي سبقتها، والتي قضت بإقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري وهو ما خلق أزمة سياسية كبيرة في البلاد حينها. وأسهم قرار المحكمة في إنهاء الأزمة غير أنه أدى إلى نسف ورقات رئيس الوزراء الإصلاحية التي تشمل إقالة وزراء وتسمية آخرين وتغيير رؤساء المفوضيات والمؤسسات المستقلة، من بينها البنك المركزي، وديوان الرقابة المالية، ومفوضية الانتخابات.  هذه الأوراق الإصلاحية رفعها المتظاهرون منذ مطلع العام الحالي، ووافق عليها العبادي، إلا أن الخلافات السياسية أدّت إلى إفشالها. وأكدت المصادر، في حديث لـ»المستقبل العراقي»، إن «العبادي أجرى سلسلة لقاءات مع قيادات التحالف الوطني لطرح مشروع تعديل وزاري جديد يشمل أكثر من 7 وزارت»، لافتة إلى أن «العبادي عقد اجتماعات مع كتل سنية من أجل تغيير وزرائها أيضاً». ومن المقرر أن يبدأ العبادي لقاءات ومباحثات مع الكتل الأخرى بعد الاتفاق مع قادة التحالف الوطني، إذ تهدد كتلة «بدر» بالانسحاب من الحكومة في حال لم تُعط منصب وزارة الداخلية الذي تم الاتفاق عليه عند تشكيل الحكومة، وهو أساساً من حقّها، كونها قدمت الكثير في الحرب ضدّ «داعش»، فضلاً عن امتلاكها خبرة عسكرية كبيرة اكتسبتها من مقارعة النظام السابق. وحصلت «المستقبل العراقي» على تسريبات تؤكد أن العبادي عازم على دمج وزارات مجدداً، من بينها مدج وزارة الاتصالات بالنقل. وبحسب التسريبات، فإن التعديل الوزاري يشمل أيضاً عدداً من الوزارات أبرزها وزارتا النقل والمواصلات لدمجهما في وزارة واحدة. 

التعليقات معطلة