ميساء زيدان
هي القساوةُ منذ الخلق تكويني..
منها تشكّلَ ميلادي وتكويني..
هي التي أطفأت ريحاً مؤرقةً
هي التي أشعلتْ نارَ الكوانينِ..
هي التمزّقُ عنفاً كانَ يسحلُنا
بين الخُرافاتِ في زيّ المجانينِ..
كُنّا ومازالَ فينا الخوفُ أرديةً
جهلُ التقاليدِ في بؤسِ الملايينِ..
العارُ نحنُ وكلّ العارِ في دمنا
نحنُ ابتلينا برجسٍ للشياطينِ..
والآخرُ الطُهْرُ محروساً بطلعتهِ
هو المصونُ وباقي النّاسِ بالطّينِ..
هي التفرّقُ والتفريقُ مُذْ عصفتْ
مذْ اختلقنا وصرنا كالقرابينِ..
نُهدى، ونُرمى، وهذا الوأدُ فلسفةٌ
نُسبى ونُهتكُ بآسمِ اللهِ والدّينِ..
أينَ التحضّرُ؟ والقانونُ يجهلُنا
كلّ الدّساتيرِ ماعادتْ تُغطّيني..

