Pdf copy 1

          حوار/ اشرف محمد قاسم 
محمود الديداموني .. راعي بساتين السعادة لا شك أن الحوار مع المبدع محمود الديداموني حوار متشعب نظرا لتشعب موهبته من الشعر و القصة و النقد ، و من هنا تأتي أهمية هذا الحوار الذي نبحر من خلاله في عالم محمود الديداموني الأدبي :
1- محمود الديداموني شاعر و قاص و ناقد و كاتب مسرح .. حدثنا عن بداية النشأة و المؤثرات التي أثرت في تكوينك الثقافي ؟
نشأت بين أحضان الريف المصري بمفرداته المعروفة ، فيها من الطبيعة ما يجعلك تستمتع بالحياة وفيها من المشقة ما يساعدك على مواجهة تلك الحياة نشأة تمنحك الصبر والأمل .. مؤثرات عدة شكلت وجداني منها 
المدرسة والوالد بما لديه من قدرة على الحكي الشعبي وما يحفظه من مربعات ابن عروس وشعر بالإضافة إلى مكتبته الصغيرة الثرية بأسماء كتابها – 
 ( العقاد – طه حسين – المازني – يحيى حقي – يوسف السباعي وغيرهم  ) 
وحكايات الجدة ، كنت أتردد لساعات طويلة على المكتبات العامة فى كل مكان أينما حللت .. أقرأ بنهم شديد ..  
2- لا شك أن بعد المواهب الحقيقية عن المركز / القاهرة / قد دفع إلى الواجهة بأنصاف و أرباع الموهوبين .. بل و مدعي الإبداع فتصدروا المشهد .. فإلى أي مدى أثر بعد الديداموني عن القاهرة في تجربته الإبداعية ؟
لم أشعر أبدا بأن تجربتي قد تأثرت بمسألة البعد عن القاهرة ، ولا يشغلني كثيرا من تصدر ومن تخلف .. ما يشغلني هو ما أكتبه .. ما قيمته ؟ ولماذا أكتب هذا تحديدا .. أجتهد قدر الإمكان فى أن أقدم نفسي للمتلقي عبر المنتديات الثقافية والمقصود بنفسي ليس الشخص ولكن الرؤية والتجربة ، ربما أكون مغمورا ولا يعرفني جمهور كبير من العامة – بل هذا مؤكد – لكن لا أعتقد أن الأمر كذلك بين جمهور المبدعين .. وبذلك نلتقي  فى منطقة واحدة تتعلق بالشهرة والميديا الورقية والالكترونية والتليفزيونية .. .. وهذه مسألة معقدة لا يستطيع كاتب منفردا التغلب عليها ، فللشهرة صناعة لا تعترف بالصدفة  . وربما في كثير منها تغض الطرف عن الموهبة الحقيقية .. لذلك كان الإيمان بضرورة الاهتمام بالمشروع الإبداعي بعيدا عن الانشغال عن آليات تقديمه .. 
لكن علينا أن نعلم أن هناك ما يسمى بالشهرة الكاذبة.. ربما تأتى اللحظة التى ينكشف فيها الستار عن بعض ما نكتب في أقاليم مصر البعيدة عن قاهرة المعز.
3- الأزمة التي يمر بها اتحاد كتاب مصر الآن  .. كيف تراها ؟ و ما هي سبل الخروج من تلك الأزمة  ؟
أزمة اتحاد الكتاب ليست وليدة اللحظة وإنما تراكمات لمجالس متعاقبة ، ساهم فيها إلى حد كبير دخول عضويات لا تهتم بالأدب ولا علاقة لها بهذا الكيان النقابي الفريد ، كونه يتعلق بالفكر والإبداع ….هؤلاء ساهموا بقدر كبير في تعكير كوب اللبن الرائق..
انقسم  المجلس على نفسه ، ولم نشهد كأعضاء بتغيير يذكر بل إننا لم نعد نشعر بوجود هذا الكيان النقابي الهام ، لتحويل المعارك داخل مجلس الإدارة إلى معارك شخصية لا تمت للاختلاف  في العمل النقابي بصلة ، وشخصن كل فريق قضاياه ومعاركه التى كان من الواجب أن تكون من أجل مصلحة الأعضاء من الكتاب .. – غالبية الأعضاء فى مجلس الإدارة أصدقاء أعزاء وتربطنا بهم علاقة طيبة – فلست مع أو ضد فيما يتعلق بالأشخاص .  
ولا يمكن معالجة الصراع بغلق أبواب الاتحاد فى وجه أعضائه حتى لو كنا مختلفين ، ولا يجوز أيضا معالجة ذلك بتكسير الأبواب لفتحها .. 
لست مع انتهاك قانون العمل النقابي وقانون ولوائح الاتحاد ، وكان من المهم عدم الالتفات لغير القانون واللوائح المنظمة لعمل الاتحاد . فنحن فى دولة القانون .. وليس ثمة مجال لمراكز قوى تسعى لفرض رؤيتها وطموحها الزائفين . 
وأرى أن الالتزام بالقانون هو الحل الأمثل ، والانتظار حتى جمعية عمومية قادمة تنتخب فيها مجلسا جديدا يتخندق خلف مصلحة الاتحاد ،  ويقوم على دوره النقابي المنوط به بعيدا عن المعارك الشخصية التى لا تثمن ولا تغني من جوع وإنما تهدر قيمة الاتحاد وقيمه التى يجب أن تعود جنبا إلى جنب فى تشكيل وجدان الإنسان المصري .. فكما قلت الاتحاد ليس نقابة تهتم بأعضائها وفقط وإنما هو نقابة رأي وفكر وتنوير  داخل المجتمع المصري . 
لابد أن نبتعد عن التعصب المقيت وأن نبحث جميعا عن نقاط التقاء ننطلق منها نحو مستقبل أفضل ولن يكون ذلك إلا من خلال جمعية عمومية قوية تعي مصالحها .
4-  أسماء تركت بصماتها على تجربة محمود الديداموني الإبداعية ؟
بكل تأكيد هناك الكثير من الأسماء التى تركت بصماتها على تجربتي الإبداعية وحضوري في الوسط الثقافي ، والشاعر والروائي تمتح تجربته دائما من تجارب الآخرين قراءة كانت أو انفعالا .. لذلك من الصعب حصر الأسماء الذين تأثرت بهم تجربتي ، لأنها نتاج قراءة وانفعال  5 –  مشكلة النشر الحكومي و استغلال دور النشر الخاصة للمبدعين كيف تراها من خلال إدارتك لدار العبير للنشر  ؟
سلاسل النشر متعددة سواء فى هيئة الكتاب أو قصور الثقافة .. أسوأها ما يسمى بالنشر الإقليمي رغم حيوية الفكرة.. إلا أن هناك بعض الكتاب يقفون حجر عثرة في سبيل تقديم كل المبدعين الحقيقيين .. كونهم المهيمنون على المشهد بأقاليمهم ، ومن ثم تظل هناك مواهب حقيقية رهن عطف هؤلاء عليهم .. المشكلة إذن لا تتعلق بفرص النشر ولكن تتعلق بتقنين الأمر عبر لوائح واضحة ،تقف حجر عثرة ضد طموحاتهم غير المشروعة فيما يتعلق بدورى في دار العبير نسعى كفريق عمل في أن نقدم مطبوعا جيدا شكلا ومضمونا وبأسعار التكلفة حرصا على عدم المتاجرة بالمبدعين والكتاب .. يظل التوزيع هاجسا نسعى له 
ماذا قدمت للمكتبة العربية ؟
فى مجال الشعر قدمت عدة دواوين شعرية منها ( الشمس تشهد والقمر – كان فى عينيَّ حلم – حين يحط الموج – الحلم فوق الشجر مشنوق ) .
في مجال القصة القصيرة : ( أتراني أحيا حقا – ليست كغيرها – فراشات تغازل قوس قزح ) في مجال الرواية : ( واسمه المستحيل – نزف )
في المسرح الشعري : ( مرايا الوهن)

التعليقات معطلة