Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
اقتحمت القوات العراقيّة، أمس الثلاثاء، بلدة القيّارة، جنوب الموصل، مجبرة تنظيم «داعش» على التراجع.
وقال ضابط في الجيش، إنّ «القوات العراقيّة اخترقت خطوط صدّ داعش في بلدة القيّارة جنوب الموصل، بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر التنظيم»، موضحاً أنّ «عناصر التنظيم أُجبروا على التراجع بفعل الضربات العراقيّة».
وبحسب المصدر، فإن «القوات المشاركة في الهجوم، هي قوات مكافحة الإرهاب، واللواء 17 واللواء 37 المدرّع من الجيش العراقي».
وقد أعلنت قيادة عمليّات نينوى «انطلاق معركة تحرير القيّارة»، وقالت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» إنّ «القوات الأمنية المشتركة باشرت بتنفيذ عمليات تحرير مركز بلدة القيارة جنوب الموصل، من سيطرة تنظيم داعش، بعد أن تم فرض طوق أمني على البلدة من الجهات كافة».
وأضافت أنّ «العملية انطلقت بمشاركة قطعات جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة المدرعة التاسعة وبإسناد من القوة الجوية العراقية وطيران التحالف الدولي».
وخلال العملية، أجهزت القوات الأمنية على من يدعى القائد العسكري لـ»داعش» في الناحية أبو الفتوح الشيشاني خلال اقتحام المدينة، وفجرت أكثر من 20 سيارة ملغومة كان التنظيم يعد لتفجيرها.
وأفادت قيادة عمليات تحرير نينوى بأن قيادات داعش في المدينة شرعت بالفرار نحو الموصل نتيجة ضغط الضربات الجوية والتقدم الذي حققته القوات العراقية.
ودعت القيادة في بيان أصدرته مع بدء تقدمها، المدنيين في الناحية ومركزها إلى البقاء في أماكنهم ورفع رايات بيضاء حال اقتراب القوات العراقية، مشيرة إلى أنها حددت ممرات تسمح بخروجهم من المنطقة بسلام.
وحثت السلطات العراقية السكان أيضا على البقاء بعيدا عن مناطق انتشار عناصر داعش والمواقع التابعة لهم.
وأجبرت العملية عناصر من تنظيم داعش على الفرار من القيارة.
وقالت مصادر ان عناصر من داعش هربوا من مركز ناحية القيارة الى مركز مدينة الموصل، لافتة إلى ان عناصر تنظيم داعش بمركز ناحية القيارة خلعت الزي العسكري  وتركت السلاح وحلقت الذقون متخفية بين الأهالي خوفا من الوقوع بأيدي القوات الأمنية العراقية.
وسيطر تنظيم «داعش» على بلدة «القيارة»، بالكامل في العاشر من حزيران 2014، بعد فرض سيطرته على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى وثاني كبرى مدن العراق ومشارفها.
وناحية القيارة هي أكبر ناحية في محافظة نينوى حيث يتجاوز عدد سكان الناحية نحو 80 ألف نسمة، وتضم مصفى للنفط كان ينتج 16 ألف برميل من المشتقات النفطية يوميا، وأحد أكبر الحقول النفطية الذي يضم عددا من الآبار النفطية.
وقد قال ضباط في الجيش بأن القوات العراقية انتزعت السيطرة على مصفى القيارة النفطي من قبضة تنظيم داعش.
وأشار إلى إن القوات العراقية من جهاز مكافحة الإرهاب تمكن بعد من إحكام سيطرته على مصفى القيارة النفطي على بعد 60 كلم جنوب الموصل.
وباستعادة مصفى القيارة النفطي يخسر تنظيم داعش أكبر مواقع تمويل لعملياته التي كان يعتمد عليه في تهريب النفط من داخل الناحية إلى مدينة الموصل وسوريا.
وكان المصفى ينتج 16 ألف برميل يوميا من المشتقات النفطية قبل استيلاء داعش عليها قبل نحو عامين عند اجتياح شمال وغرب البلاد.
إلى ذلك، قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إن مئات الألوف من العراقيين في الموصل وحولها قد يجبرون على النزوح بسبب هجوم الجيش لاستعادة المدينة من تنظيم داعش.
وقال أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية في إفادة للصحفيين «في الموصل نعتقد أن وضع النازحين قد يزداد سوءا بدرجة كبيرة».
وأضاف أن المفوضية تحتاج للمزيد من الأراضي لإقامة المخيمات.
وتابع «الأثر الإنساني للهجوم العسكري من المتوقع أن يكون هائلا وربما يتأثر نحو 1.2 مليون بالهجوم».
ودفعت العملية التي تشنها القوات العراقية لاستعادة الموصل، آلاف المدنيين للنزوح إلى مخيمات في شمال العراق، تفتقر للتجهيزات الأساسية اللازمة لاستقبالهم.

التعليقات معطلة