بغداد / المستقبل العراقي
أفاد مصدر أمني رفيع، أمس السبت، بأن قوات أمنية ضبطت ست شاحنات تحمل مواد مختلفة في العاصمة بغداد متهربة من دفع الرسوم الجمركية، فيما كشف أن وزارة الداخلية أحالت الضباط والمنتسبين «المرتشين» الى القضاء. وقال المصدر، إن «قوة من مفارز النجدة والسيطرات تمكنت من ضبط شاحنتين تحملان قناني بلاستيكية فارغة من منشأ مصري داخلة من منفذ إبراهيم الخليل متهربتين من دفع الرسوم الجمركية في سيطرة الشعب، شمالي بغداد»، مبيناً أن «مفارز أخرى من تفتيش النجدة والسيطرات تمكنت من ضبط شاحنتين في سيطرة العدوانية الأولى تحمل مواد غذائية والثانية محملة بأقراص مدمجة (DVD) قادمتين من البصرة متهربة من دفع الرسوم الجمركية». وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «قوة مشتركة من الشرطة الاتحادية ومفارز تفتيش النجدة والسيطرات تمكنت من ضبط شاحنتين تحملان معملاً لصناعة واير (السيمنز) الكهربائي في سيطرة الشعب وبعد التدقيق اتضح ان المعمل دخل بصورة غير شرعية لبغداد عن طريق البصرة وتم تنصيبه بشكل مؤقت بالحي الصناعي في معسكر الرشيد وبعد ذلك تم تفكيكه وبيعه الى اربيل». وتابع المصدر، أن «هذه الحالات تتم من خلال الاتفاق مع بعض ضعاف النفوس من موظفي الجمارك بالإضافة الى تعاون بعض المنسوبين على الأجهزة الأمنية»، مشيراً الى، أن «وزارة الداخلية قامت بإحالة العشرات من المنتسبين والضباط الذين ثبت بحقهم تعاطي الرشى الى المحاكم المختصة». والتعرفة الجمركية هي ضرائب تفرض على السلع والبضائع التي تستوردها دولة من أخرى، وتستخدم عدة دول التعرفة الكمركية لحماية صناعتها من المنافسة الأجنبية عن طريق رفع أسعار السلع المستوردة، لذا فإن التعرفة الكمركية تشجع الصناعات المحلية على زيادة إنتاجها، ويضطر المواطنون لدفع أسعار أعلى إذا رغبوا في السلع المستوردة، وقد اعتمدت وزارة المالية رسوماً كمركية جديدة على البضائع المستوردة وقد أثار هذا الإجراء ردود أفعال متباينة بين الاقتصاديين والمستثمرين والتجار في مجال تأثيره على الحد من دخول البضائع المستوردة وارتفاع أسعارها.

