Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد طول انتظار، طالبت وزارة الخارجية، أمس الأحد، السعودية، باستبدال سفيرها لدى بغداد ثامر السبهان، إثر تصريحاته التي «تجاوز (بها) للتمثيل الدبلوماسي»، وعُدّت تدخلاً في الشؤون السياسية، وفي بعض الأحيان اعتبرت تحريضاً على العنف الطائفي.وقال أحمد جمال، المتحدث باسم وزارة الخارجية، «وجهت وزارة الخارجية طلباً رسمياً إلى نظيرتها الخارجية السعودية يتضمن استبدال السفير» لدى بغداد. 
وحول أسباب ذلك، أوضح أن «هناك سلسلة من التصريحات والمواقف الإعلامية التي صدرت عن السفير اعتبرناها تجاوزاً لحدود التمثيل الدبلوماسي ومهام السفراء». وأضاف جمال «لقد نبهنا مرارا وتكرارا، مرة بالاستدعاء ومرة بمذكرات احتجاجية، حول رفضنا هذه التصريحات». 
وأشار إلى أن «آخر التصريحات كان ما ادعاه السفير عن وجود مخطط لاغتياله في بغداد تقف خلفه بعض المليشيات».
وأردف «طالبناه والجانب السعودي بتقديم أي أدلة أو وثائق تثبت وجود مخطط كهذا، وإلا فإننا سنعتبر الموضوع فبركة إعلامية مقصودة تهدف إلى الإساءة لسمعة العراق وقدرته على حماية البعثات الدبلوماسية».
إلا أن الجمال أكد عدم تقديم أي أدلة حول ذلك.وعين السبهان سفيراً في العراق في أيلول 2015، قبل أن يبدأ عمله نهاية العام الماضي، وفقا للمتحدث. غير أن أصواتاً بدت رافضة، وتغرِّد خارج سرب القرار السياسي العراق، بل أنّها ذهبت للدفاع عن السبهان، إذ اعلن القيادي في ائتلاف متحدون خالد المفرجي أن ائتلافه ليس مع تغيير السفير السعودي. وقال المفرجي ان «سفير السعودية في العراق ثامر السبهان لم يعمل لمدة ثلاثة شهور»، مبينا ان «الاجواء الموجودة ببغداد والمرتبطة بالعملية لم تمهد لعمله».
واضاف المفرجي ان «التصريحات المتبادلة وردود الفعل وانعكاس التدخلات الخارجية بالشان العراقي انعكست بشكل سلبي على اداء السفير السعودي»، مشيرا الى ان «قناعتنا بالمملكة ودول الجوار ان تكون جيدة ومتزنة ومستمرة».
وتابع المفرجي «نحن ليس مع استبداله»، داعيا الى منحه «فرصه اكبر وان تؤمن له حمايات والظروف لمواصلة عمله».
وشدد المفرجي على «ضرورة الحفاظ على سيادة واستقلال العراق».
وحاول السبهان الدفاع عن نفسه في جراء طلب العراق استبداله، وقال في تصريح لقناة «العربية» السعودية، إن «سياسات المملكة في العراق لن تتغير وإن العلاقات السعودية مع السياسيين العراقيين ودية».
ونقلت القناة عنه قوله «سياسة المملكة العربية السعودية واضحة وصريحة في العراق ولن تتغير بتغير الأشخاص».
وتابع أن العلاقة ودية مع السياسيين العراقيين مضيفا «ما يحدث معنا.. التحدث أمام بعضنا البعض هو يختلف اختلافا كليا عما يحدث في الإعلام وتصريحاتهم في الإعلام».

التعليقات معطلة