بغداد / المستقبل العراقي
يبحث جنود الفرقة المجوقلة الامريكية 101، عن متطوعين عراقيين لزجهم بما يعرف بإسم برنامج الصاعقة العسكري او “الرينجرز العراقي”، وهو تشكيل عسكري نادر النوع.
الجنود الامريكان حتى الآن، تمكنوا من اعداد البرنامج التدريبي لمجموعة من الجنود والضباط في الجيش العراقي وتدريبهم على مهارات القتال المتطورة، وفقاً لمعايير الجيش الامريكي وتحديداً لمعايير فرقة الصاعقة العسكرية الامريكية.
برنامج التدريب، تقوده كتيبة 502 وفوج المشاة الاول، منذ شهر آيار الماضي في قاعدة التاجي العسكرية قرب العاصمة بغداد، اذ يستند هذا البرنامج الى تدريب مقاتلين عراقيين وفق معايير صارمة وقاسية احياناً، وفقاً لبيان صادر عن الجيش الامريكي.
بيتر يعقوب، قائد السرية الاولى يقول «هذا البرنامج مهم لانه يضع الاساس لوحدة العراق العسكرية المكونة من مقاتلين نخبة، فالتدريب مدته 62 يومياً، يخضع المقاتل على إثر تلك المدة لتدريبات قتالية غير التدريبات الكلاسيكية المتعارف عليها في الجيش، مثل التدريب على التركيز الذهني خلال الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها المقاتلون اثناء الحرب، فضلاً عن الامور اللوجستية”.
الجنود والمقاتلون المتدربون في هذا البرنامج، لا شك انهم يخضعون الى قسوة التدريب، فكل شيء مختلف عن التدريب العسكري المعروف، ومنها اللياقة البدنية، والسباحة والهبوط من مرتفعات عالية، والسير يومياً لنحو 12 ميلاً دون شرب ماء، وتسلق المرتفعات مثل الجبال والبنايات الشاهقة، مقابل غذاء محدود، كي يتعوّد الجسم على هكذا نظام غذائي في حال نفد عندهم الماء والغذاء اثناء القتال.
وأضاف البيان، رغم أن برنامج التدريب مُشكل من جيش الولايات المتحدة الذي يضم مجموعة من المدربين، إلا انه يتضمن برامجاً متقدمة اخرى. وأشار يعقوب الى ان، البرنامج يبدأ بإختبار المتطوعين لمدة 21 يوماً، ليكونوا جاهزين لبرنامج القوات الخاصة الذي يقضي بتدريب المتطوع لمدة 24 ساعة لاثبات قدرته العقلية والعضلية.
كريك بيرنثال، قائد فصيل يقول “يمكنك الان أن ترى الانضباط لدى الجنود المتطوعين، فهؤلاء تعرضوا الى تدريبات قاسية جداً، لاننا لا نريد للمقاتل ان يكون له امعاء مثلاً، ولا نريده أن يأكل، فهذه برامج صارمة نتعبها مع المقاتلين المتطوعين لاعداد وحدة عسكرية قادرة على مقاومة اي ظرف تتعرض له اثناء المعركة، وفي حال نجاحنا في توفير العدد المخصص، فاننا تمكنا من صناعة قوات الرينجر العراقية المعروفة باسم قوات الصاعقة ذات النسخة الامريكية المعروفة لدى العالم”. بينثال أضاف أن عملية اختيار المقاتلين هي مجرد بداية للشروع في البرنامج الذي يصنف المتقدمين اليه الى مستويات وبعدها يتم فرزهم ومن هو الافضل لمهمة هذا البرنامج.
ويقول القائمون على هذا البرنامج العسكري إن “المتقدمين يجب أن تتوفر فيهم اللياقة البدنية وتكتيكات المشاة وتحديات ذهنية واختبارات نفسية وطبية”. ويرى مسؤول كبير في البنتاغون، أن البرنامج العسكري المعدّ في العراق، هو صقل لمهارات المقاتلين المتطوعين، الذي يجب أن يستوفي المتطوعين معايير جيش امريكا»، بحسب تعبير المسؤول.
ولفت يعقوب، الى ان المتطوعين يمارسون يومياً تدريبات فردية، مثل الرماية والقنص بالرصاص الحي، والتعلم على جلاء الجرحى ومعالجة المصابين طبياً.
وتعد فرقة “الرينجر العراقية” او الصاعقة من البرامج العسكرية المتطورة امريكياً التي من المزمع مشاركتها في عملية تحرير الموصل.

