المستقبل العراقي / نهاد فالح
تواجه الحكومة الكردية الثامنة مصيراً مجهولاً بعد انسحاب حركة التغيير منها، فضلاً عن تهديد أحزاب أخرى بترك مناصبها.
وقالت مصادر أن وزراء حركة التغيير، قدموا الاستقالة كتابياً، وسلموها إلى الحركة، لتقديمها للحكومة والانسحاب منها، إير أن دانا عبدالكريم، مسؤول قسم الحكومة في غرفة حكومة وبرلمان حركة التغيير، وقال «إلى الآن وزاء حركة التغيير لم يقدموا استقالتهم إلى الحكومة، وفي ذلك الوقت كنا ننتظر أن نتعامل مع الحكومة غير القانونية، والأعمال غير القانونية للحزب الديمقراطي الكردستاني، وكان هناك محاولات جدية لتقديم مبادرة لحل الخلافات السياسية في إقليم كردستان عن طريق المناقشات والحوارات».
وأضاف دانا، أنهم يستطعيون وفق القانون التعامل مع الحكومة الحالية، في الوقت الذي يتم تفعيل البرلمان، واضاف أن المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني يصدر قراراً، قبل أن يصدر رئيس الوزارء قرار حول ابعاد وزراء حركة التغيير.
وفي سؤال فيما إذا انسحبت الأحزاب الثلاثة من الحكومة، هل ستبقى الحكومة شرعية، قال دانا عبدالكريم، إن «الحكومة لن تبقى شرعية، ولا تتعامل مع القوانين، في حال انسحب وزراء حركة التغير، والاتحاد الإسلامي، والحركة الإسلامية من الحكومة».
بدوره، قال النائب عن حركة التغيير، في برلمان كردستان، بيستون فايق، «بدون انسحاب الحزب الاتحاد الوطني الكردستاني من الحكومة، لا يمكن حلها، ويتوقع أن يفعل الاتحاد الوطني الكردستاني ذلك».
وقال دانا عبدالكريم، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد انسحاب وزراء حركة التغيير والأطراف الأخرى، يدير وزير واحد وزارتين، مضيفاً، أن إعادة الوضع السياسي في إقليم كردستان من قبلنا، هو إعادة رئيس البرلمان، ووزراء حركة التغيير.
وتتحدث الجماعة الإسلامية، التي تشارك بوزير الزراعة وهيئة حماية البيئة في الحكومة، باستمرار عن انسحابها من الحكومة في الوسائل الإعلامية.
ورفض عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية، شوان رابر، أن «يكون هناك اتفاقية بين حركة التغيير والجماعة الإسلامية، حول الانسحاب من الحكومة»، مشيراً إلى «أنه في حال ناقشنا ذلك، بدون شك سنناقش هذا الأمر في الجماعة الإسلامية».
وأضاف شوان، أنه ليس من الضروري أن نناقش هذا الموضوع مع الأطراف الأخرى، لكون الموضوع يتعلق بموقف الحزب، وأن هذه الحكومة هي توافقية بين الأطراف الخمسة، ومتفقة على برنامج محدد.
وأوضح، شوان، أنه «في حال انسحبت الأطراف الثلاثة، فأن الحكومة ستجلب مشكلة سياسية وقانونية».
وأكد عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية، أن «مذكرة التفاهم الخاصة بالحكومة، وتأخير الرواتب، والإصلاح الإداري، والتوضيح المستمر حول الواردات، وحل الوضع السياسي المتجمد في إقليم كردستان، لكون تلك المسائل تؤثر بشكل مباشر».
وقال عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الإسلامي، عمر محمد، إن الاتحاد الإسلامي لن ينسحب من الحكومة، وفي حال ردت الحكومة، فأننا ندعمها، إلا أننا لم نحصل على رد مقبول من الحكومة».
وتحدث عمر، لشبكة رووداو الكردية، عن شكل الانسحاب من الحكومة، وقال، سنعقد مع الحكومة اجتماعاً، وسنناقش معها، المواضيع التي تتعلق باسبتعاد كوادرنا، وبعدها قيادة الاتحاد الإسلامي ستجتمع وستقرر حول ذلك.

