المستقبل العراقي / عادل اللامي
وافق الرئيس الأميركي باراك أوباماً على طلب الحكومة العراقية بزيادة قوات بلاده من المستشارين العسكريين من اجل اسناد قواتها في حسم معركة الموصل التي وصفتها بالوشيكة حيث سيتم تخفيض اعدادهم بعد تحرير المدينة مباشرة.
وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «استعدادا للمعركة الحاسمة لتحرير مدينة الموصل للقضاء على عصابات داعش وتحرير كامل الاراضي العراقية وفي ضوء الدور الذي يساهم به المدربون والمستشارون من التحالف الدولي للاسراع بحسم المعركة حيث تم التشاور مع الرئيس الاميركي باراك اوباما بطلب من الحكومة العراقية لزيادة اخيرة لعدد من المدربين والمستشارين الاميركيين تحت مظلة التحالف الدولي في العراق لتقديم الاسناد للقوات الامنية العراقية في معركتها الوشيكة لتحرير الموصل وتمت الموافقة على طلب الحكومة».
وأكد المكتب أنه «سيتم البدء بتخفيض اعداد المستشارين والمدربين مباشرة بعد تحرير الموصل» التي يحتلها تنظيم داعش منذ العاشر من يونيو عام 2014.
واشار البيان الى ان دور هؤلاء المدربين والمستشارين ليس قتاليا انما للتدريب والاستشارة فقط، مشددا على ان «من سيحرر الارض هي قواتنا البطلة ولايوجد اي قوات او مقاتل اجنبي يقاتل مع القوات العراقية منذ بدء عمليات تحرير الاراضي».
وأعرب مكتب العبادي تقديره وتثمينه «لجهود الدول المشاركة في التحالف الدولي للوقوف مع العراق للقضاء على تنظيم داعش الارهابيمن «حيث يضم التحالف اكثر من 60 دولة تواصل دعما عسكريا للقوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية في الحرب ضد داعش اضافة الى دعم انساني لمساعدة النازحين من مناطق القتال والذين تجاوز عددهم الاربعة ملايين شخص.
في الغضون، اتهم نائب سابق الحكومة العراقية بـ»اللامبالاة» تجاه ماسماه بـ»مخطط تركي» لضم ما يسمى بـ»ولاية الموصل» التي تضم محافظات الموصل وكركوك وأربيل والسليمانية الى تركيا.
وقال محمد كياني، وهو مسؤول «الهيئة القيادية للجبهة الديمقراطية الشعبية» في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «الحكومة العراقية غير مبالية تجاه المخطط التركي لضم ما يسمى وفقاً للمصطلح العثماني بولاية الموصل التي تضم محافظات الموصل وكركوك وأربيل والسليمانية»، داعياً الحكومة الى «الحرص على عدم استبدال الاحتلال الداعشي المؤقت باحتلال تركي دائم».
واضاف أن «هناك مخطط تركي مع قوى سياسية معينة في العراق لإحياء الحلم العثماني لأردوغان من خلال الاستيلاء على الموصل ومن ثم التحرك باتجاه كركوك وصولاً الى جبل حمرين»، مبيناً ان «هناك محاولات لتكون للقوات التركية اليد الطولى في معركة تحرير الموصل لتحقيق هذا الهدف، وإذا تعذر ذلك ستحاول تركيا الاستفادة من القوى الموالية لها لتحقيقه، وقد يكون هناك اتفاق سياسي مسبق قبل حرب تحرير الموصل يهدف الى فتح ثغرة بهذا الاتجاه».
واعتبر مسؤول الهيئة القيادية للجبهة ان «على الحكومة العراقية تأجيل معركة تحرير الموصل الى حين التأكد إنهاء الوجود التركي داخل العراق، فبدون تحييد الوجود التركي سيفقد العراق سيادته على أراضيه وستدار الموصل بالنيابة من قبل قوى موالية لتركيا»، مؤكداً على «أهمية أن لايكون هناك أي دور لتركيا في تحرير الموصل خوفا من استبدال الاحتلال الداعشي المؤقت باحتلال تركي دائم كما حصل في قبرص».
وأوضح ان «هناك 18 قاعدة تركية في إقليم كردستان، ومن واجب الحكومة ومجلس النواب العراقي العمل على إخراج هذه القوات قبل البدء بعملية تحرير الموصل «، مشدداً على «ضرورة أن يكون رئيس الوزراء حيدر العبادي «بمستوى المسؤولية وأن يعد العدة ويحشد جميع القوى الوطنية للدخول في معركة تكون نتائجها مضمونة بأن لاتستولي تركيا على أي شبر من الأراضي العراقية، فالمسؤولية التاريخية والأخلاقية في الحفاظ على سيادة العراق تقع على الجميع».

