المستقبل العراقي / فرح حمادي
وعدت الجامعة العربية العراق بتكثيف جهودها مع مختلف دول العالم والمنظمات الدولية للضغط على أنقرة لإنهاء الانتهاك التركي للاراضي العراقية، جاء ذلك فيما حذر قادة عراقيين من نفاد الصبر، مهددين باتخاذ شتى الخيارات لطرد القوات التركيّة من العراق.
وبحث وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري مع الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في اتصال هاتفي مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والحرب ضد تنظيم «داعش» والتطورات التي شهدتها العلاقات العراقية التركية خلال الأيام القليلة الماضية.
وطالب الجعفري الجامعة العربية، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، باتخاذ موقف داعم للعراق وتأكيد رفضها دخول القوات التركية للأراضي العراقية، مشيدا بما اسماه الموقف المشرف لجامعة الدول العربية في رفض التدخل التركي ودعمها للعراق لأول مرة بالإجماع في ديسمبر العام الماضي,
وأشار الجعفري الى أن «العراق دعا المجتمع الدولي للوقوف إلى جانبه في حربه ضد عصابات داعش الإرهابية بشروط قدمها لمجلس الأمن والتزمت بها بلدان العالم كافة، داعيا أنقرة إلى «إنهاء صفحة الانتهاك التركي للسيادة العراقية من ملف العلاقات الثنائية بين بغداد وأنقرة والالتزام بقوانين حسن الجوار».من جهته، أكد أبو الغيط «رفض الجامعة العربية التدخل التركي في الأراضي العراقية»، مشيرا إلى أن الجامعة العربية تدعم أمن واستقرار ووحدة العراق ومنع أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية».
وتعهد بأن تكثف الجامعة العربية جهودها وحواراتها مع مختلف دول العالم والمنظمات الدولية للضغط على الحكومة التركية لإنهاء الانتهاك التركي للأراضي العراقية.
وبينما تتزايد التوقعات عن هجوم لاستعادة الموصل تصاعدت التوترات بين العراق وتركيا حول وجود قوات تركية في الأراضي العراقية في معسكر بعشيقة جنوب الموصل.وقد صعّد الكثير من رجال الدين والساسة العراقيين من لهجتهك تجاه تركيا.
وقال خطيب النجف الأشرف السيد صدر الدين القبانجي، إن «تحرير الموصل يدلل على أن الحسين ما زال حيا وأن القضية الحسينية فيها عز الشعوب وانتصارها، ويدلل على أن المرجعية الدينية هي الأب والراعي لوحدة العراقيين».
وهاجم القبانجي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالقول إن «العراق لا يرضى أن تتورط تركيا بدماء وحرب ومآسي نتيجة العدوانيات والتجاوزات ولا يرضى أن تغرق بمستنقع العداء للجيران».
وجاء ردّ السيد القبانجي رداً على تصريحات الرئيس التركي الوقحة التي قال فيها إن قوات بلاده سيكون لها دور في عملية استعادة مدينة الموصل، مشددا بالقول: «لن نسمح لـ(المليشيات الشيعية) وحزب العمال الكردستاني بالمشاركة في العملية وسنقوم بكل ما يجب لمنع هذه اللعبة».
من جهته، قال الشيخ قيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق، في خطاب تلفزيوني أمام حشد من أنصاره في محافظة بابل، قائلا: «لن نسمح للرئيس التركي وقواته بالمشاركة في عملية تحرير الموصل».
وأضاف: «لا أردوغان ولا عائلة بيت النجيفي قادرون على منع مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل، وإن قوات الحشد الشعبي ستحبط مخطط تقسيم الموصل كما منعت مخططات سابقة في الأنبار وصلاح الدين».
وشدد الخزعلي على أن «الحشد الشعبي سينتصر في الموصل وسيبقى في الموصل وسنذهب إلى الموصل، ولن نسمح لأردوغان بالمشاركة في معركة التحرير لأن الموصل أرضنا وعرضنا وأنت يا أردوغان شخص غريب».
بدوره، عد كريم النوري، المتحدث العسكري باسم الحشد الشعبي، تصريحات رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم، بأنها «تخبط تركي يمثله أردوغان من أجل تقسيم المنطقة وفق مخطط تركي إسرائيلي».
وقال النوري إن «أردوغان الذي فشل في ترتيب الوضع في مصر عندما دعم الإخوان، الآن يريد أن يجرب حظه في العراق»، لافتا إلى أن «أردوغان يريد أن ينقلب على الشرعية الدولية وينقلب على الموازين والأعراف الدبلوماسية، ونحن نستنكر هذا الوجود».
ولفت إلى أن «أردوغان ليس قيّما أو وصيّا على العراق» حتى يسمح لنفسه بإرسال قواته العسكرية داخل أراضي هذه الدولة «وهو كاذب عندما يدعي ويزعم أنه يريد الحفاظ على المكونات في الموصل».

