Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
اقتحمت القوات العراقية، أمس الأربعاء، ناحية حمام العليل المتاخمة لمدينة الموصل، واستطاعت تحرير عدد من القرى المجاورة لها، فيما كشفت قوات البيشمركة عن مكان تواجد زعيم تنظيم «داعش» ابو بكر البغدادي داخل الموصل. 
واعلن الفريق رائد شاكر جودت، قائد قوات الشرطة الاتحادية، عن اقتحام قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع لناحية حمام العليل التي تبعد 20 كيلومترًا عن مدينة الموصل جنوباً، مشيراً الى ان القوات الامنية تخوض معارك طاحنة داخل الناحية مع عناصر «داعش» الذين احتلوا الناحية في حزيران عام 2014.
وتعتبر حمام العليل آخر ناحية تخضع لسيطرة تنظيم «داعش» من الجهة الجنوبية للموصل حيث يتوقع أن تتوجه القوات إلى اقتحام الأحياء الجنوبية من مدينة الموصل ثم الدخول إليها من الجانب الأيمن على الضفة اليمنى لنهر دجلة غرب النهر.
من جانب آخر، دخلت قطعات الشرطة الاتحادية قرية القاهرة على مشارف حمام العليل فيما تمكنت قوات الحشد الشعبي من تحرير قرية خبيرات غرب الموصل. وقالت خلية الاعلام الحربي إن قوات الحشد الشعبي «تمكنت من تحرير قرية خبيرات غرب الموصل من سيطرة تنظيم داعش الارهابي وتكبيده خسائر كبيرة».
واضافت الخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنه استنادًا الى معلومات مديرية الاستخبارات العسكرية الدقيقة، فقد وجهت طائرات اف 16 ضربات جوية لعناصر وتمكنت من «دك اوكار الارهاب في الموصل» وقتل 29 ارهابيًا وجرح 25 آخرين في منطقة الغابات وقتل 10 ارهابيين وجرح 15 آخرين في مقر ما يسمى ديوان الجند بولاية نينوى وقتل 10 ارهابيين يعملون حرساً في مستودع للاسلحة والاعتدة وتدمير الموقع بالكامل، اضافة الى تدمير موقع الدفاع الجوي لـ»داعش» تدميراً كاملاً، وقتل 67 ارهابياً من جنسيات مختلفة وجرح اعداد أخرى في تجمع لهم في فندق اوبر وي. 
إلى ذلك، أكد رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان فؤاد حسين أن زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي ما زال موجودا في مدينة الموصل المعقل الرئيس للتنظيم في العراق، لافتاً إلى أن قتله سيعني نهاية للتنظيم المتشدد.
وقال حسيـــن لصحيفة ” اندبندنت” البريطانية ان “معلومات استخباراتية جاءتنا من مصادر متعددة تؤكد أن البغدادي مازال متواجدا في الموصل” مشيرا الى أن “مقتله يعني انهيارا كاملا لتنظيم داعش”.
واضاف حسين “في حال مقتل البغدادي اثناء معركة الموصل فإن التنظيم لن يتمكن من اختيار خلف له بثقله الذي فاجأ العالم بإعلان الخلافة الاسلامية المزعومة”.
واشار حسين الى أن “البغدادي اخفى نفسه خلال الأشهر الماضية بعد مقتل العديد من قادة التنظيم في سوريا والعراق” مضيفا أن البغدادي اعتمد الفترة الماضية اعتمادا كبيرا على قادة التنظيم في الموصل وتلعفر.
وتابع حسين للصحيفة ان “معركة الموصل قد يطول أمدها كون مقاتلي داعش سيدافعون عن رئيسهم حتى الموت” مضيفا أن “تنظيم داعش سيخسر بالتاكيد ولانعلم كم من الوقت سيستغرق ذلك”.
ولفت حسين الى ان قوات البيشمركة دهشت من العدد الكبير للانفاق التي أنشأها عناصر تنظيم «داعش»، واشار الى أن سرعة استعادة الموصل ستعتمد على عدة عوامل أهمها لجوء «داعش» لتدمير الجسور الخمسة فوق النهر الذي يخترق المدينة.
يذكر أن القوات العراقية المشتركة وبمساندة طيران الجيش والتحالف الدولي تواصل يومها الثامن عشر على التوالي عملية استعادة الموصل من قبضة تنظيم «داعش»، وذلك بعد إعلان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي فجر السابع عشر من الشهر المنصرم انطلاق عملية تحرير نينوى وعاصمتها الموصل التي يحتلها التنظيم منذ حزيران عام 2014.

التعليقات معطلة