المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشفت مصادر أمنية، أمس الاثنين، عن تحرّك لتنظيم «داعش» في الانبار، حيث أدخل عربات من سوريا عبر الصحراء، لاستغلالها في شنّ هجمات على مدن الانبار التي أعادت القوات الأمنية السيطرة عليها مؤخراً، وجاء ذلك، وسط تحذيرات لأخذ الحيطة والحذر. لكن، وبالمقابل، أخذت محافظة كربلاء المقدسة حذرها مبكراً من مخططات «داعش» لشنّ هجمات على المدن الآمنة، وهو ما دعها إلى اتخاذ خطّة مسبقة.
وقالت مصادر لـ»المستقبل العراقي» أن «داعش» يتحصن في صحرائي القائم وعنه، وأنه يستغل الصحراء الواسعة لشن هجمات ضد القوات الأمنية والمدنيين. وقال عاشور جلو، العقيد بقوات الطوارئ التابعة لوزارة الداخلية، إن «المعلومات والتقارير حول وصول دبابات ومدرعات للمنطقة الغربية من العراق قادمة من سوريا حقيقية»، لافتاً إلى أن «نحو 30 دبابة من طراز تي 72 تابعة سرقها داعش من النظام السوري وأدخلها إلى المنطقة الغربية عبر الحدود بين البوكمال السورية والقائم العراقية»، مبينا أن «التنظيم يخفي الدبابات السورية في منطقة الوديان المحاذية لبحيرة حديثة (غرب الأنبار) وفي منطقة القائم».
وأضاف في تصريح صحفي أن «منطقة الوديان تضم مساحات وحفر عميقة، يمكن من خلالها إخفاء عدد كبير من الدبابات والآليات الثقيلة الأخرى».
بدوره، أشار ضابط في القوات الأمنية إلى أن «يكون التنظيم يخطط لهجمات جديدة غرب العراق لتخفيف الضغط على عناصره في الموصل، من خلال فتح أكثر من جبهة»، مبينا أن «تقارير استخبارية من مصادر لدى الجيش في مناطق تواجد (داعش) بالمدن الغربية أكدت ذلك».
إلى ذلك، كشف ضابط استخبارات حشد عشائر حديثة بالأنبار المقدم ناظم الجغيفي ان تنظيم «داعش» قام بجلب عدد من اليات الجيش السوري التي استولى عليها، الى مدينة عنه». ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن الجغيفي قوله، إن «تنظيم داعش قام بجلب بعض اليات الجيش السوري الى مدينة عنه (190كم غرب الرمادي)». مبينا أن «تلك الاليات استولى عليها التنظيم خلال سيطرته على مدينة تدمر السورية».
وأضاف الجغيفي، أن «طيران التحالف الدولي قصف بعض الخنادق التي يقوم داعش بحفرها لإخفاء تلك الاليات»، لافتا الى ان «تلك الاليات عبارة عن بي ام بي 1 ومدافع ذاتية الحركة اضافة الى اليات اخرى».
وأخبرت مصادر «المستقبل العراقي» أن «داعش» يحاول التجمّع في صحراء الانبار للقيام بهجمات، داعية إلى التحرّك السريع من أجل ملاحقة جيوب «داعش» في المحافظة الغربية.
وسرعان ما اتخذت محافظة كربلاء احتياطها، إذ وأصدر قائد الشرطة في كربلاء اللواء أحمد زويني أوامر بإرسال عناصر في الشرطة العراقية إلى حدود المحافظة الغربية، والنقاط الأمنية في المناطق الصحراوية الحدودية مع محافظة الأنبار.
وقال زويني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنّ «هذه الخطوة ستكون ضمن دفعات أمنية متتالية ترسل إلى المنطقة». من جانبه، أكد المتحدث باسم شرطة كربلاء العقيد علاء الغانمي، أنّ إرسال قوات أمنية إلى الحدود مع الأنبار، جاء «لتعزيز القوة القتالية المرابطة هناك، وسد جميع الثغرات»، مضيفاً أنّ هذا الإجراء «جاء بعد إضافة نقاط ومراصد أمنية جديدة في عمق المناطق الصحراوية، وعلى طول الخندق الشقي الممتد بين كربلاء والأنبار، لكشف العدو والسيطرة التامة على قاطع المسؤولية، خشية تسلل عناصر داعش».
وأشار الغانمي إلى تزويد القوات المرابطة في هذه المناطق بأجهزة قتالية حديثة، ونواظير ليلية، وكاميرات مختلفة، وأسلحة ثقيلة وخفيفة ومتوسطة، «لصد التعرّضات الإرهابية في حالة رصدها»، كما قال.

