المستقبل العراقي / فرح حمادي
رفض القضاء العراقي، أمس الثلاثاء، طعن وزير المالية السابق هوشيار زيباري بقرار مجلس النواب في 21 أيلول الماضي باقالته.وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي للسلطة القضائية الاتحادية إن المحكمة الاتحادية العليا نظرت دعوى الطعن بعدم دستورية اقالة وزير المالية بعد استجوابه داخل مجلس النواب.
وأضاف بيرقدادر في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «المحكمة أوضحت في حكمها أن مدة السبعة ايام المذكورة في المادة (61/سابعا/ج) من الدستور تخص المدة ما بين تقديم طلب الاستجواب وقبوله واقامة الاستجواب فعلاً لغرض تمكين الوزير من تهيئة الاجوبة وأدلتها».
وأوضح أن «الحكم اشار إلى أن هذه المدة لا تنصرف إلى عملية تكوين القناعة لدى اعضاء مجلس النواب بأجوبة المستجوَب (زيباري) بل أن التصويت بالإقالة من عدمه يكون وفق رؤية اعضاء المجلس بغض النظر عن المدة ما بين انتهاء الاستجواب وصدور قرار المجلس بالاقالة».
وأكد بيرقدار أن «المحكمة قررت رد الدعوى لهذا السبب».وأقال البرلمان العراقي وزير المالية هوشيار زيباري في 21 أيلول الماضي بسبب اتهامات بالفساد لكن الوزير وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني قدم طعنا بقرار اقالته. وشغل زيباري بين عامي 2004 و2014 منصب وزير الخارجية قبل ان يتولى حقيبة المالية في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي اواخر عام 2014.
وقاد زيباري قبل اشهر من اقالته مفاوضات رفيعة المستوى مع صندوق النقد الدولي من أجل اتفاق للحصول على قرض ومع البنوك الأجنبية بخصوص سندات دولية.وتأثر الاقتصاد العراقي الذي يعتمد اعتمادا كاملا تقريبا على إيرادات النفط بسبب انهيار أسعار الخام عالميا والتكاليف المرتبطة بالحرب على تنظيم «داعش» الذي استولى على ثلث أراضي البلاد عام 2014. واثار قرار اقالة زيباري قلقا من امكانية تقوض الجهود التي يبذلها العراق حاليا لإقناع الصندوق وغيره من المانحين بأنه يتمتع بمناخ اقتصادي وسياسي مستقر.
وعبر زيباري عن اسفه، بعد قرار القضاء العراقي برد طعن اقالته من مجلس النواب.
وكتب زيباري تغريدة على حسابه بتويتر «للأسف اليوم خسرت الطعن الذي قدمته إلى المحكمة الاتحادية العراقية بـ 6 أصوات مقابل 3 أصوات».
وأضاف «الآن أنا مواطن عادي بعد 13 عاما من العمل من أجل العراق الجديد».

