المستقبل العراقي / فرح حمادي
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأربعاء، ان رئيس وزراء بلاده بن علي يلدرم سيزور العراق من أجل إنهاء التوتر السابق بين البلدين، فيما تكشف «المستقبل العراقي» عن شروط الحكومة العراقية لإعادة العلاقات مع أنقرة على ما كانت عليه.
وذكر أردوغان في كلمة له أمام الاجتماع الأسبوعي للمخاتير في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة: «نتابع الأمور في العراق عن كثب وسيقوم رئيس الوزراء بزيارة إلى هناك من أجل إنهاء التوتر السابق بين البلدين».
وقال اردوغان أن «خوض تركيا لعمليات عسكرية خارج أراضيها هو لحماية شعبها وحدودها ولا توجد لدينا أية مطامع بالتدخل في شؤون الدول الأخرى، وسنحارب التنظيمات الإرهابية في كل مكان وعملية درع الفرات مستمرة حتى تحقق أهدافها»، مبيناً: «نحن الآن في حرب ثانية للاستقلال وإذا استطعنا تجاوزها فإننا سنحقق أهدافنا لعام 2023».
وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، أجرى الجمعة الماضية، اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، مهنئا بانتصارات القوات الأمنية في عمليات تحرير الموصل، لافتا إلى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، يخطط لزيارة العاصمة العراقية بغداد، خلال كانون الثاني الجاري، لتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر.
ومن المقرر ان يزور رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، اليوم الخميس العاصمة بغداد، لبحث العلاقات الثنائية وعدد من الملفات المشتركة.
ورأى النائب عن التحالف الوطني برهان المعموري ان زيارة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم للعراق، ترتبط بالوضع الذي تمر به تركيا، والتحديات الأمنية التي تواجهها.
وأشار المعموري الى ان «البعض كان يتصور على ان مرور الإرهابيين عبر أراضيهم الى الأراضي العراقية سيولد خطرا على العراق فقط في حين تبين مؤخرا ان الإرهاب يهدد جميع البلدان وبدأ يضرب المنابع التي جاء منها».
وتابع ان «تركيا لم تمنع تسلل الإرهابيين عبر أراضيها الى العراق وسوريا، ما ولد بعض الحساسية بين العراق وتركيا».
وبين ان» العراق يسعى الى توطيد العلاقات مع دول الجوار خصوصا مع تركيا كون هناك ارتباطات اقتصادية، وعلى الرغم من تأزم العلاقة بين الدوليتين مؤخرا لكن في ظل تهديد الإرهاب لتركيا دفعها بالبحث عن علاقات قوية مع العراق من اجل محاربة الإرهابيين والحد من الانتهاكات» .
واكد «على تركيا ان ترجع الى علاقتها الطبيعية مع العراق ولا توجد مصلحة في التشنجات خصوصا ان امن تركيا مهدد بعد مقتل السفير الروسي بأنقرة وتنفيذ عدة هجمات متفرقة في انحائها «.
بدوره، دعا النائب عن تحالف القوى طلال الزوبعي إلى بحث ملف منع تدفق الإرهابيين إلى العراق عبر الحدود العراقية – التركية خلال زيارة رئيس الوزراء التركي المقرر إجراءها إلى بغداد.
وقال الزوبعي، «يجب ان يكون هناك تعاونا مشترك بين العراق وتركيا في الحرب ضد داعش، واهم قضية هي معالجة العصابات الإرهابية في جميع أنحاء العراق خصوصا بين الحدود».
وأضاف إن «القضية الثانية يجب إن يكون هناك تعاونا متسمرا بين العراق وتركيا باعتبارها جارة ضمن الحدود العراقية، ويجب إن يكون هناك تنسيقا وتعان امني بحت وتعاون اقتصادي بما ينسجم مع مصلحة العراق خصوصا إن العراق يجب أن يقفز على الاستيراد وتكون لديه معامل ومصانع تعمل لتوفير اليد العاملة للعراقيين والكف عن الاستيراد».
وأشار الزوبعي، إلى إن «الفرد العراقي أصبح مستاء من قضية عدم وجود حركة اقتصادية في البلد بسبب عدم وجود رقابة حقيقية على المنافذ الحدودية، وهناك بضائع تضر مصلحة المواطن كاستيراد اللحوم المصابة بأنفلونزا الطيور».
وتابع، «يجب ان تكون هناك رقابة صارمة بعد التخلص من داعش، للسيطرة على المنافذ الحدودية ليرتقي العراق إلى مستوى الدول»، مشيرا إلى ان «العراقيين في المحفل الصناعي لديهم إبداعات كثيرة ويستطيع رجال الصناعة في العراق تطوير الصناعة العراقية بشكل ينسجم وتطلبات الشعب».
وقد كشفت مصادر لـ»المستقبل العراقي» عن مطالب بغداد من أجل تطبيع العلاقات مع تركيا، لافتة إلى أن سحب القوات التركية من بعشيقة على رأس قائمة المطالب.
وقالت المصادر، أن العراق سيطلب من تركيا سحب الجنود الأتراك من الأراضي العراقية، والكف عن تقديم الدعم إلى الجهات التي تحاول عرقلة العملية السياسية في العراق، إضافة إلى مراقبة الحدود وتكثيف الجهد الاستخباري بين البلدين من أجل عدم تسلل الإرهابيين إلى العراق.

