المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت وزارة التربية، أمس الأحد، بدء الدوام الرسمي للمدارس في الجانب الشرقي من ضفة نهر دجلة بمدينة الموصل شمالي البلاد بعد أكثر من عامين على توقفه نتيجة سيطرة تنظيم «داعش» على المدينة، وجاء ذلك في وقت حقّقت القوات الأمنية مكاسب جديدة على الأرض.
وقال إبراهيم سبتي، الناطق الرسمي باسم وزارة التربية إن «الوزارة استأنفت الدوام الرسمي في مدارس الأحياء المحررة حديثًا في الجانب الشرقي بالمدينة، وهناك إقبال من الطلبة على الدوام»، مضيفاً أنهم «حددوا 70 مدرسة لبدء الدوام اليوم»، مشيراً إلى أنهم «لا يعرفون المناهج التي كان التنظيم الارهابي يدرسها للطلبة».
وأوضح المسؤول الحكومي أن «هناك العديد من المدارس في ناحية القيارة وحمام العليل (جنوب الموصل) بدأت الدوام منذ أشهر، والوزارة عملت بالتنسيق مع باقي المؤسسات على إعادة تأهيل الأبنية المدرسية المتضررة هناك».
وذكر بيان للوزارة أن وزير التربية محمد إقبال «وجّه المديرية العامة وعلى رأسها المدير العام بالتنسيق المباشر مع الأجهزة الأمنية وقيادة عمليات نينوى لتفتيش المدارس من أجل سلامة أبنائنا الطلبة».
وقد تراجعت عمليات التفجير التي تتعرض لها القوات الأمنية في الموصل خلال مواجهاتها مع الإرهابيين مقارنة بالمعارك التي خاضتها ضدهم سابقاً.
وقال الفريق الركن عبد الغني الاسدي قائد قوات مكافحة الارهاب ان القوات العراقية تواجه مففخات اقل في الموصل مما كانت عليه في الأنبار وصلاح الدين حيث خاضت معارك في وقت سابق ضد «داعش». واضاف ان «السبب هو بقاء العائلات في احيائها وفي منازلها».
وبادر سكان في الموصل الى الخروج من منازلهم بعد وقت قصير من توقف القتال في احياء تمت استعادتها في شرق المدينة، وفتحت المحلات التجارية ابوابها كما بدات السيارات المدنية التحرك مجددا في بعض الشوارع وانطلق اطفال يلعبون خارجا.بدوره، قال الفريق الركن سامي العريضي من قوات مكافحة الارهاب «ليس هناك مقارنة بين العبوات في الموصل (ومحافظة) الانبار» عندما استعادت القوات الامنية سيطرتها على مدن الرمادي والفلوجة.
وتابع انها قليلة لان «السكان هنا لم يغادروا» مضيفا «عندما نتقدم في اي حي لا نعتقد ان هناك تفخيخا في الشوارع وعجلاتنا تتحرك بشكل طبيعي».
لكن هذا الامر لا يعني ان تنظيم «داعش» يتجاهل استخدام العبوات الناسفة بشكل كامل في الموصل.
ويرى النقيب قيصر فوزي احد ضباط كتيبة الهندسة في الجيش ان ذلك «تغيير في استراتيجية تنظيم (داعش) لا يعتمد على العبوات الناسفة على جانبي الطرق، بل العجلات المفخخة».
وأمس الأحد، حررت القوات الامنية حياً جديداً في المحور الشمالي للساحل الايسر لمدينة الموصل من عصابات «داعش».
وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «قطعات اللواء 71 الفرقة 15 وقطعات عمليات نينوى حررت حي الملايين ومنطقة البناء الجاهز ورفعت العلم العراقي فوق المباني».
وأشار الى ان حي الملايين «هو آخر احياء مركز المدينة للساحل الايسر كما تمت السيطرة على طريق دهوك – الموصل وقامت قطعات الفرقة المدرعة التاسعة بفتح طريق بعويزة- تلكيف».

