المستقبل العراقي / عادل اللامي
واصلت القوات الأمنية، أمس الأربعاء، القتال ضد تنظيم «داعش» في الساحل الأيمن لمدينة الموصل، فيما صدت هجوما مضاداً شنه التنظيم الإرهابي قرب المبنى الحكومي الرئيسي بعد ساعات من انتزاع السيطرة عليه.
وقال مسؤولون عسكريون إن عناصر «داعش» يواصلون التراجع باتجاه غرب المدينة لكنهم يبدون مقاومة عنيفة ويختفون وسط المدنيين ويلغمون السيارات وينشرون القناصة.
وقال قائد الحملة العسكرية لتحرير الموصل إن قوات عراقية مشتركة استعادت سجن بادوش من قبضة تنظيم «داعش».
وأوضح الفريق الركن عبدالامير رشيد يارالله في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «قطعات الفرقة المدرعة التاسعة وفرقة العباس القتالية سيطرت على سجن بادوش ورفعت العلم العراقي فوق أسواره»، لافتاً إلى أن تلك القوات اقتحمت الشقق السكنية التابعة للسجن.
وقد استعادت قوات العمليات الخاصة جهاز مكافحة الإرهاب السيطرة على حيين جديدين من قبضة تنظيم «داعش» في الساحل الأيمن.
وقال قائد عمليات قادمون يانينوى الفريق الركن عبد الامير رشيد يارالله ان قوات مكافحة الارهاب تمكنت من تحرير حي المنصور وحي الشهداء الثانية وترفع العلم العراقي فوق مبانيهما، فيما ابلغ مصدر امني ان قطعات الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العراقي والحشد الشعبي في فرقة العباس القتالية حررت محطة قطار الصابونية ضمن عمليات تحرير مناطق بلدة بادوش شمال غرب الموصل.
بدورها، تمكنت قوات الحشد الشعبي المساندة للقوات الأمنية من استعادة السيطرة على منطقة وقرية باطراف مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش.
وقال اعلام الحشد الشعبي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان اللواء 2 التابع للحدش فرض سيطرته على منطقة حميدان في بادوش غرب الجانب الايمن للموصل، فيما زفت قال عمليات «قادمون يا نينوى» مجدداً بشرى ان قوات الحشد حررت قرية تل خزف غرب تلول عطشانة غرب الموصل.
وأوضح الفريق الركن عبدالامير رشيد يارالله أن «قطعات الفرقة المدرعة التاسعة وفرقة العباس القتالية وفرقة الامام علي القتالية سيطرت على طريق الموصل -الكسك باتجاه تلعفر وعزلت الساحل الايمن عن تلعفر».
بدورها أفادت «سرايا الجهاد» في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، بأن «اربعة ارهابيين قتلوا بتوجيه ضربة صاروخية الى مقر قيادة داعش في منطقة الطينية غرب الموصل وذلك على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة».
واكد البيان ان «من بين القتلي قائد المجاميع الارهابية في منطقة الطينية الارهابي عبد القادرالموصلي وارهابي اخر خبير في التفخيخ (روسي الجنسية)».
إلى ذلك، قال مسؤولون عراقيون وأميركيون إن زعيم داعش أبو بكر البغدادي فر من الموصل تاركا ما تبقى من مناطق قليلة خاضعة لسيطرة التنظيم في غرب الموصل بيد عدد من قيادييه الميدانيين.
ويعتقد المسؤولون الذين تحدثوا لوكالة رويترز، أن البغدادي يختبئ حاليا وسط مدنيين متعاطفين معه في قرى صحراوية، وليس مع عناصر التنظيم في المناطق السكنية حيث تدور المعارك، وأصبح يركز على سلامته الشخصية.
ومن الصعب تحديد موقع البغدادي، إلا أن المسؤولين يعتقدون أن غياب الاتصالات «الرسمية» بين قيادة التنظيم وعناصره ترجح خروج البغدادي من الموصل.
وكانت القوات العراقية قد أعلنت استهداف موكب للبغدادي في قضاء القائم أقصى غرب البلاد في التاسع من شباط الماضي.
ولم تؤكد بغداد في حينها ما إذا كانت الضربات الجوية قد أدت إلى جرح أو قتل البغدادي، لكن معلومات استخباراتية أفادت بإصابته بجروح بالغة.
واستعادت القوات العراقية غالبية المناطق التي سيطر عليها التنظيم في 2014، وبدأت عملية تحرير غرب الموصل في 19 من شباط.

