المستقبل العراقي / فرح حمادي
طلب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أمس الأربعاء من الدول العربية مساعدة العراق للقضاء على خطابات الكراهية والتحريض الطائفي، مجددا مضي حكومته في حصر السلاح بيد الدولة والقضاء على المجاميع المسلحة في البلاد.
وقال العبادي في كلمة له القاها بالقمة العربية المنعقدة في الأردن، «لقد دفعنا ثمنا باهظا بسبب خطابات الكراهية والتحريض الطائفي، وما نطلبه من اخوتنا العرب ان يساعدونا في القضاء على خطاب التمييز والكراهية وان يكون الخطاب والاعلام داعما لوحدة شعوبنا وليس مفرّقا ومحرضا على القتل والتدمير».
وأضاف «نحن نواجه الارهاب الذي يستهدف المدنيين بالسيارات المفخخة والانتحاريين، وعصابات الجريمة المنظمة التي تخرق القانون، ونواجه الفساد الاداري والمالي، ولانفرق بين الارهاب والفساد والجريمة المنظمة فبعضهما يكمل الاخر، وجميع ذلك يمثل عدوا وتحديا مشتركا».
وتابع «اننا نعمل على بسط سلطة القانون في جميع انحاء العراق وحصر السلاح بيد الدولة والقضاء على جميع المظاهر المسلحة».بدوره، اكد ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز على ضرورة تعزيز التعاون بين بلاده والعراق باعتبار الأخير «دولة ذات تاريخ ورجال وثروات».
جاء ذلك خلال لقائه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على هامش اعمال القمة العربية.
وذكر بيان صادر عن الحكومة تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه «جرى خلال اللقاء بحث تعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمار والتنسيق الامني المشترك».وأضاف انه جرى التطرق الى الانتصارات التي تحققها القوات العراقية على عصابات داعش.
وتابع البيان ان الملك سلمان اهمية العلاقات بين البلدين الشقيقين باعتبار العراق دولة ذات تاريخ ورجال وثروات وامكانيات كبيرة ونحن مع استعادة دوره الكبير في المنطقة وتعزيز العلاقات معه على جميع المستويات.
من جانبه، اكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ان العراق يواجه بشجاعة ارهاب داعش، وبات قريبا من استعادة الموصل وابقية اراضيه.وقال السيسي في كلمته باعمال القمة العربية في الاردن، ان «العراق الشقيق يواجه الارهاب بشجاعة، ونعرب عن دعمنا لحربه ضد التطرف التي قطع الشعب العراقي الباسل اشواطا بها وبات قاب قوسين او ادنى من تحرير كل المناطق».
واضاف ان «مصر ترى ان المعركة الحالية هي معركتنا جميعا، وهي من اجل مستقبل ابنائنا، ومن اجل منطقة تحتضن التنوع وقيم التسامح».
وتابع «على قد نجاح العراق في معركته بالموصل، فان الجهود لنجاح المصالحة تعد ايضا ضرورة من اجل استعادة الدولة الوطنية وسندعم هذين الهدفين».
واكد السيسي ايضا ان «القاهرة ستدعم ايضا جهود العراق لاستعادة العلاقات مع دول المنطقة، لما للعراق من دور محوري في المنطقة».
وقد التقى العبادي على هامش القمة العربية حاكم دبي محمد بن راشد ال مكتوم والوفد المرافق له.
وجرى خلال اللقاء بحث الحرب على الارهاب والانتصارات المتحققة على داعش وسير معركة تحرير الجانب الايمن من الموصل واعادة الاستقرار للمناطق المحررة.
كما جرى التطرق لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية ودخول الشركات الاستثمارية الاماراتية للعراق.
إلى ذلك، اعلن ملك الاردن عبدالله الثاني، دعمه للعمليات العسكرية في العراق، وجهوده لعملية سياسية شاملة.
وقال العاهل الاردني خلال افتتاح اعمال القمة العربية في البحر الميت، «ندعم العراق بجهودة لمكافحة الارهاب، تمهيدا لعملية سياسية تشارك فيها كل المكونات».
واضاف ان هذه العملية ستضمن حقوق الجميع وتؤسس لعراق مستقر وموحد.

