سعدالمظفر
تسويق الجمالية يحتاج مبدع يقود منعطفات النص ويكون على وعي كامل بمدركات اللعب بالحروف لخلق جمل بصرية حساسة حريصه ومحرضة في نفس الوقت ولذا نجد العنوان الامبالي لقصيدة الشاعرة سميا صالح عنوان ليس تهكمي فأن لا ضير هو بحد ذاته أستعراض لسحر الأنوثة التي توهمنا بعدم المبالات لتعرف بأبعاد وحدود شخصنة الجمال بأسلوب متلاعب يجيد الدور أو الأدوار التي تزاحم فيها الأفكار والأماكن والخيالات(لا ضَيْرَ أَنْ تَجْلِسَ في رُؤْيايَ/لا ضَيْرَ أَنْ تُمارِسَ قَلَقَكَ البَرْبَرِيَّ)أذا كان لدينا الفعل تجلس والفعل تمارس وكلا الفعلين مضارع غير أن الفعل الأول صاحب رؤياك والفعل الثاني البربري وهنا لعبت الأنوثة بسحب البساط من قانون الذكورة بطريقة دراماتيكية لأحراز الهدف من الأستدعاء للمساكنة ال(الخيال/جسد) تبرر الاهوية (أنت)في الهوية(نحن)على طريقة الأنثى المتلاعبة باللغة كشاعرة التي عندها(
لا ضَيْرَ
أنْ تَشِيْدَ عَرْشَ الخَوْفِ
بذاكرةِ الغُرْبةِ
بأحلامٍ مُطْفأةٍ
بِوَقْتٍ أُعِدَّ للهَلاكِ
لا ضَيْرَ
أَنْ تُمارِسَ وَقْتاً مُسْتَقْطَعاً
في مَقْهى الحَياةِ
وَتَسْتَرِقَ النَّظَرَ لِفِنْجانِ قَهْوَتي
لِتَعْرِفَ سِرَّ وُجُوْدِكَ)التركيز الحيادي في الزمن الذي تمارس بهالأنت(وجودك)فقط(وقت مستقطع)من فضاء النحن بتفكيك طريقة التعبير السحري للرمز واقعي فأنها أيظا تعتبر هذا الوقت الذكوري من غتصب من وقت أنوثتها تمنحه معاتبة بأيماء الى المقهى الذي لا يعني غير الفراغ لتطل بلا ضير لتقول وتؤكد بأن كل الضير بأن لاننتبه لوجودها كشاعرة تملك طبقات النسيج الفني وتحول الجمال على طريقتها الا مبالية في خداع اللغة فقط والله من وراء القصد
لا ضَيْر/سميا صالح
لا ضَيْرَ أَنْ تَجْلِسَ في رُؤْيايَ
بكُلِّ رائحتكَ الّتي تُغْرِيْني
أَنْ تَنامَ في مُقْلةِ الأشواقِ
تَكُوْنَ طَرِيْقي لِبَهْوِ الحِكايةِ
لا ضَيْرَ أَنْ تُمارِسَ قَلَقَكَ البَرْبَرِيَّ
مَساءَ سَهْرتي
على طُوْفانِ حُضُوْري
تَرْتَدِيَ تاجَ الشَّكِّ
مِنْ صَمْتٍ تدلّى
لا ضَيْرَ
أنْ تَشِيْدَ عَرْشَ الخَوْفِ
بذاكرةِ الغُرْبةِ
بأحلامٍ مُطْفأةٍ
بِوَقْتٍ أُعِدَّ للهَلاكِ
لا ضَيْرَ
أَنْ تُمارِسَ وَقْتاً مُسْتَقْطَعاً
في مَقْهى الحَياةِ
وَتَسْتَرِقَ النَّظَرَ لِفِنْجانِ قَهْوَتي
لِتَعْرِفَ سِرَّ وُجُوْدِكَ
لا ضَيْرَ بِعَشْرِ دقائقَ
في لَيْلةٍ قَصِيّةٍ
يُوْلَدُ منها نُوْرُ حِكايَتِنا
يَدْعُوْنا الطَّرِيْقُ
نَحْنُ مَنْ أَحْيا الزَّمانَ
ولَوَّنَ الـمَكانَ
في وَصْلِنا
لا ضَيْرَ
مِن حَبْلِ الخَطايا
حَوْلَ جَدْوَلِ الرُّوْحِ
يَهْطِلُ الكلامُ أَزْرَقَ
بِلَوْنِ أَشْيائي
لا ضَيْرَ أَنْ تُوْصِيَ لي
بِوَرْدةٍ
على قَبْرِ حكايتِنا
تُبَعْثِرُ الغُبارَ
تُهْدِيني بَهاءَ اللَّحْظةِ
الـمُسافرةِ
صَباحَ العِيْدِ
بِرائحةِ حُضُوْرِكَ
لا ضَيْرَ أَنْ تُحاصِرَني الرُّؤى
تَقُوْدَني الدُّرُوْبُ إلَيْكَ
تُحاصِرَني الحِكاياتُ
فَتَنْكَمِشَ قَوْسُ قُزَحَ
لتَكُوْنَ شَمْسَكَ
أنْ أُلـَمْلِمَ أَشْواقي
أَوَّلَ الفَجْرِ
وأَسْتَحِمَّ بها
لا ضَيْرَ
أَنْ تَكُوْنَ حَظّي
أنْ أَسْرِقَكَ مِن عَيْنَي تِلكَ السَّيِّدةِ
الَّتي أَهْدَيْتَها إيّاهُ
أنا أحْتاجُ إليكَ أَكْثَرَ مِنْكَ
في طُمَأْنِيْنةِ الأحلامِ
لا ضَيْرَ
أنْ نِلْتَقِيَ في مَقْهى الحَياةِ
نَكْتُبَ قَصِيْدةَ الخُلُوْدِ الـمَنْسِيِّ
أَنْ أَتَطَهَّرَ مِنْ باحةِ الحُلمِ
وأَعْزِفَ لَحْنَ البِدايةِ
لا ضَيْرَ أَنْ يَسْتَرِيْحَ الوَقْتُ
على مَفارِقِ مَوْعِدي مَعَكَ
فأبْتَدِئَ هذا النَّهارَ الهَزِيْلَ
بتَرَجُّلي عن غَفْلةِ النِّسْيانِ
لا ضَيْرَ
أَنْ تَنْهَشَ الصُّقُوْرُ قَلْبي
وأنا أحْمِلُ صَخْرَتَكَ
إلى قِمّةِ اللَّيْلِ
فأنا أَسْكُنُ فِكْرةً مَرَّتْ ببالِكَ
لا ضَيْرَ
أَنْ تَخْتَرِقَ صَمْتي
وتُداويَ غُصَّتي
بِبَعْضِ حُضُوْرِ الـمَعاني في قَصِيْدتِكَ
تَسْكُنَ رَحِمَ اللَّيْلِ
فَتُوْرِقَ الحُرُوْفُ على شَفَتَيْكَ
وَتَبْنيَ في عَيْنَيَّ
مَمْلكةَ أحْلام

