Pdf copy 1

       حاورها: عزيز البزوني 
 
ناهده عليوي الشبيب شاعرة سورية / حماه , صدر لها ديوانين تحت عنوانين    نصف امرأة, صهيل الجراح , عضو اللجنة الاستشارية في وزارة الثقافة السورية, عضو في رابطة الأدب الحديث في القاهرة , التقينا بها فكان هذا الحوار معها. 
* لا جدال في أن المرأة تختلف عن الرجل برقة المشاعر ، ورهافة الحس ، هل تعد القصيدة التي تكتبها المرأة العربية هي ومضات ونبضات آنية من الحلم أم الواقع؟
-تدرجت المقولة بين الأدباء بتسمية الأدب النسائي فأنكرها البعض ووافق عليها الآخر بينما انا أؤكد ان للمرأة الشاعرة قاموسها الذي تنطلق منه مشاعرها فهي في البداية والنهاية أنثى تمتلك من رقة الإحساس وتدفق المشاعر مالا يمتلكه الرجل حيث تميل في كتاباتها باللاشعور إلى الكلمات الدافئة المفعمة بالحنان.. الندية بالدموع.. من واقع تعيشه وليس من حلم ووحي شعر
*ما الطقوس التي تسهم في ولادة نصوصكِ الشعرية؟
– في الواقع انا اكتب تجربتي في الحياة فقد رضعت من مرارة الأيام ما أشبعني ألما…. فقدت ابنتي في الخامسة من عمرها في حادث اليم ثم فقدت زوجي في ريعان الشباب وها آنذاك أتجرع كأس الشوق واغتراب الأبناء والبنات.وأوجاع وطن انهالت على جسده الخناجر …. من هنا راح قلمي يلهث راكضا على صفحات أوجاعي ناثرا حزني العميق زهورا حمراء دامعة على شكل قصيده… 
*ما تقييمكِ للساحة الأدبية والشعرية النسوية في المرحلة الراهنة، أو مدى تأثيرها على وعي المتلقي؟
– من المعروف أن أدب المرأة خجول… فلم تكن المرأة يوما في شعرها صريحة المشاعر تبوح بما يعتمل في صدرها بوحا صريحا مقدرة كونها في مجتمعات محافظة ولفرط حيائها وما نشأت عليه في تربيتها البيتية وتعاليم الأسرة وأصول التعاطي خاصة في المجتمعات الذكورية المحيطة بها في كل مكان لكنها استطاعت مؤخرا اثبات ذاتها وفرض موهبتها وحضورها بقوة في الساحة الشعرية وقد ناضلت متحدية ظروفها لتحقق هذا النجاح فلم يتقبل الرجل في بادئ الأمر اعتلاء المرأة المنبر والإلقاء امام جمهور من الرجال وكانت لي معاناة شخصية مع هذا الأمر إلا أن التزامها بحدود الادب واللباقة فسح المجال لتجربتها لتبصر النور وتشرق في سماء الأدب ج بعد انتشار الفيسبوك  بدأ الحرف يخلع عباءة خجله ويتصدر صفحات النشر بمساحات واسعة دون قيد او رقيب.. ومع عبارات المدح الرنانة بات يُحظر كل من ينبهه إلى خطأ او يصوب له كسر مما جعل القصيدة الرديئة تفسد ذوق المتلقي وتسيء إلى الشعر ذاته بينما يمضي أشباه الشعراء بغطرستهم إلى الشهرة التي يمنحها عدد المنافقين والمتملقين ومن منا ينسى انتشار الملتقيات والمنتديات التي تقوم بتقييم القصائد ومنح الشهادات والألقاب الرنانة لمن هم ليسوا أهلا لها هذا الاستهزاء يجب ان يقف عند حد فهو يضعف الذائقة الأدبية عند المتلقي الذي التبس عليه الأمر فبات يشك في مقدرته على تقييم القصائد وهم يلتحفون عباءة الحداثة ليتهربوا من الوزن والقافية والحداثة منهم براء
*للنّقدِ حضور هامّ في تشكيل المشهد الإبداعي من خلالِ دَوْرِه في تخصيب هذا المشهدِ بالتّفاعل مع المُنجزِ الأدبيّ الفنّي
– للنقد حضوره وأصوله فالنقد يجب ان يكون بناءً وان لا يكون نقدا جارحا مؤذيا لروح الشاعر المرهفة وانا شخصيا مع مناقشة الشاعر بقصيدته ولست مع نقده امام الجمهور لانه سلاح ذو حدين لو أفرطت به قتلت موهبة الشاعر فأحجم عن الكتابة وكره ذلك منك وفيك حسب طبيعته الشفافة لأنك قد تؤذي شاعريته ومن ناحية أخرى فغياب النقد يسمح للقصائد الهابطة وغير الموزونة ان تتصدر وتتربع على عرش الشعر دون ان تستحق كرسيها .
*لنتكلم عن مؤلفاتك الشعرية كيف جاءت فكرة التأليف؟ وهل للعنوان الشعري اهمية لديك وكيف يتم اختيار العنوان ومالفكرة التي يحملها ؟
– طبعت من فضل الله تعالى ديواني الاول تحت عنوان (نصف امرأة) في سوريا 2016 وصدر ديواني الثاني تحت عنوان (صهيل الجراح) في مصر /القاهرة  … اما عن العناوين فهي اخر ما يكون ولا اكتب للقصيدة عنوانا الا عندما اضطر لذلك ,عند إلقائها مثلا او إضافتها للديوان العنوان غالبا ما يكون من مفردات القصيدة نفسها لكنني طالما ارهقني وضع العناوين حينما احب ان اختصر فكرة القصيدة بكلمة تشرح للمتلقي كل ما اقصده او اشير اليه
قصائدي ياصديقي شالات الحرير التي اورثتني اياها ليالي الوجع… طرزتها بقطرات العيون… ونثرت فوقها حبات لؤلؤ في كل منها حكاية الم… وزرعتها سنابل عمرٍ نضج على ضفاف قلبٍ هدّه التعب.. عائما فوق خشبة قصيدة في بحر ميت ينفيه إلى حيث يغرق ولايموت….. انا التي تحدّ ت الحياة واقسمت على الصمود لتتربع فوق عرش الحرف وتتمسك بحبال المعرفة ناجية من غرق الدموع……فلا تصدق ان الفراشة لا تبكي وان الياسمين لايتقن بلسمة الجراح هكذا هي المرأة حين تحكي اوجاعها شعرا ونثرا ورواية

التعليقات معطلة