Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشفت خلية الصقور الاستخبارية، أمس الاثنين، أن زعيم تنظيم «داعش» المدعو ابو بكر البغدادي ما زال حياً في سوريا، مشيرة الى أن البغدادي يتحرك داخل الشريط الحدودي المحاذي للعراق، فيما استمرت القوات الأمنية بالتقدم في الموصل القديمة.
وقال رئيس خلية الصقور ومدير استخبارات ومكافحة الارهاب بوزارة الداخلية، إن «المجرم البغدادي ما زال حيا في سوريا ويتحرك داخل الشريط الحدودي السوري المحاذي للعراق».
وحذّر رئيس الخلية من «استهداف داعش للبلاد» بما سماه «الإرهاب السياسي لمرحلة ما بعد تحرير الموصل»، مشيرا الى أن «عصابة داعش تسعى لتوسيع ستراتيجيتها مع بعض الشخصيات السياسية المستفيدة من الغزو الارهابي للمحافظات الشمالية».
واضاف أن «ذلك حصل في الفترة السابقة عبر تدخل بعض الشخصيات السياسية في عمل القوات الأمنية بالضغط على منعها من اعتقال عناصر إرهابية، كذلك منع الجيش العراقي من دخول الفلوجة والمطالبات بمنع القوات المسلحة من دخول نينوى، وذلك يأتي في إطار إعاقة الجهود العسكرية لإنجاز القوات المسلحة والحشد الشعبي عمليات التحرير بالتوقيتات المحددة».
وتقول الصحيفة الرسمية ان ذلك يأتي وسط تكهنات بشأن مصير زعيم «داعش» الارهابي إبراهيم السامرائي المكنى أبو بكر البغدادي، تأخذ طريقها في الإعلام الدولي وأبرزها تسريبات عن اعتقاله من قبل الاستخبارات الروسية.
بدوره، قال متحدث عسكري إن القوات الأمنية حققت مكاسب جديدة في قتالها من منزل لآخر في الحي القديم بمدينة الموصل.
وقال مسؤول إعلامي من قوات الشرطة الاتحادية لرويترز إن قوات الشرطة «تخوض معركة صعبة من منزل لآخر مع مقاتلي داعش داخل الحي القديم». وأضاف أن الطائرات بدون طيار تستخدم بشكل مكثف لتوجيه الضربات الجوية ضد الإرهابيين المندسين وسط المدنيين.
ويضع الجنود جامع النوري بمئذنته الشهيرة المائلة نصب أعينهم منذ الشهر الماضي لأن السيطرة عليه ستمثل انتصارا رمزيا كبيرا على «داعش».
وقال متحدث باسم الشرطة إن الجنود يضيقون الخناق على المسجد دون تحديد المسافة المتبقية.
وتباطأ تقدم القوات لأن نحو 400 ألف مدني أو ربع سكان الموصل قبل الحرب محاصرون في أحياء لا تزال تحت سيطرة «داعش».
وفر 300 ألف آخرون من المعارك منذ بدأت العملية في 17 تشرين الأول الماضي بدعم جوي وبري من التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
واستعادت قوات الحكومة التي تتضمن الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب السيطرة على معظم المدينة بما في ذلك الشطر الذي يقع شرقي نهر دجلة.
ويقع «داعش» الآن تحت الحصار في الجانب الشمالي الغربي الذي يتضمن الحي القديم ويستخدمون الشراك الخداعية والقناصة والقصف بالمورتر ضد القوات المهاجمة.
وأبلغت الشرطة عن هجوم بغاز سام على جنودها لم يسفر عن وقوع قتلى. كما قالت إن المتشددين يلجأون بشكل متزايد لاستخدام الهجمات الانتحارية بدراجات نارية ملغومة.
وتحول الأزقة الضيقة دون استخدام «داعش» للسيارات الملغومة واستخدام قوات الحكومة للدبابات وناقلات الجند المدرعة والسيارات الهمفي.
وقالت الأمم المتحدة الشهر الماضي إن 12 شخصا بينهم نساء وأطفال عولجوا من تعرض محتمل لأسلحة كيماوية في الموصل لكن سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم قال بعدها بأيام إنه لا توجد أدلة على ذلك.
ووفقا لمنظمات إغاثة فقد أسفرت المعارك عن مقتل عدة آلاف بينهم مدنيون ومقاتلون من الجانبين.
وقال سكان تمكنوا من الهرب من الحي القديم إنه لا يوجد ما يأكلوه تقريبا سوى الطحين الممزوج بالماء أما ما تبقى من المواد الغذائية فتباع بسعر يفوق قدرة معظم السكان أو يحتفظ بها عناصر «داعش» وأنصارهم.

التعليقات معطلة