Pdf copy 1

المستقبل العراقي / فرح حمادي
دعا مسؤول كردي إلى وضع خطة شاملة لمواجهة مشاكل مرحلة ما بعد تنظيم «داعش»، مشيرا إلى أن إقليم كردستان جاد في محاورة بغداد بشأن تقبل ذهاب سكان الإقليم إلى المشاركة باستفتاء لتقرير المصير، فيما عدت كتلة التغيير  مطالبة بعض الأطراف الكردية بالاستقلال بأنها مقصودة للإيحاء بان كردستان محتلة من قبل الحكومة المركزية.
وقال رئيس مجلس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، في كلمة ألقاها بمراسم افتتاح مشروع استثماري جديد، إن «الحرب على إرهابيي داعش تقترب من النهاية، ومن الضروري وجود خطة شاملة للتصدي لمشاكل مرحلة ما بعد الحرب، لأن تأثيراتها ليست عسكرية فقط، بل متعددة الجوانب، وبينها الجانب الإيديولوجي».
وجدد بارزاني تمسك سلطات إقليم كردستان بإجراء استفتاء لتقرير مصير المنطقة بالانفصال عن العراق أو الاستمرار ضمن الدولة العراقية.وقال أيضاً أن «التحديات الكبيرة التي واجهها إقليم كردستان، من قطع ميزانيته المالية، وحرب داعش، وإيواء أكثر من 1.8 مليون نازح عراقي ولاجئ سوري، وانخفاض أسعار النفط، كانت تجارب صعبة، إلا أن وجود رؤية سياسية، وعدم التهرب من المسؤولية، وبدعم شعبي، تم تجاوز الأزمة والبدء بخطوات إصلاحية».وعدّ بارزاني أنه «من حق مواطني الإقليم أن يتمتعوا بالأمن والسلام واستقرار سياسي وأمني واقتصادي واجتماعي أكثر، وأن يقرروا مصيرهم بأنفسهم، ويكونوا هم أصحاب القرار فيه، ومن أجل ذلك سيبدأ إقليم كردستان مناقشات جدية مع بغداد».وشدد نيجرفان بارزاني على أن «الاستفتاء حق مشروع، ونرى من الضروري أن يتم التوصل إلى حل لهذا الموضوع عن طريق الحوار والتفاهم، لأن الإقليم يعتبر بغداد شريكاً له، ومن الممكن أن يلعب دوراً ويكون مرتكزاً لازدهار العراق»، مؤكداً «بدأنا حواراً جدياً مع بغداد بشأن مسألة الاستفتاء وحق تقرير المصير».من جهةٍ أخرى، عبّر رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان عن ارتياحه لعودة الاستثمارات إلى الإقليم،  قائلاً «في الوقت الذي ما زلنا في بدايات مرحلة ما بعد داعش، فإن مجيء وعودة رؤوس الأموال والاستثمار الأجنبي لكردستان خطوة تبعث على السعادة الغامرة، وتحمل معاني مهمة، وتؤشر إلى أن الإقليم ينال من جديد ثقة المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، ويخطو نحو الأمام».
وكانت مدينة أربيل قد شهدت افتتاح فندق جديد باستثمار لبناني بقيمة 40 مليون دولار، وهو أول مشروع استثماري في المدينة منذ بدء الحرب ضد «داعش» نهاية 2014.إلى ذلك، عدت كتلة التغيير مطالبة بعض الأطراف الكردية بالاستقلال بأنها مقصودة للإيحاء بان كردستان محتلة من قبل الحكومة المركزية، فيما وصفت حكومة الاقليم بأنها لاتمتلك مؤهلات دولة.
وقالت النائب عن كتلة التغيير تافكة احمد ان «هناك جهات كردية تروج للاستقلال بدل الانفصال ولا يعلم الاخرين عن فرق الانفصال عن الاستقلال».وأضافت احمد ان «الاستقلال  بحاجة الى موافقات دولية وتعني ضم اكراد سوريا وتركيا وايران لدولة كردستان وتعطي مفهوم دولي بان كردستان محتلة من قبل الحكومة المركزية وهذا امر خاطئ».
وأشارت الى ان «الوقت الحالي غير مناسب للاستقلال او الانفصال كون  كردستان لاتملك مؤهلات دولة وسط السيطرة الحالية على مفاصل الإقليم ومخاوف من تزوير الانتخابات التي ستجري فيها».

التعليقات معطلة