بغداد / المستقبل العراقي
قال قادة عسكريون إن القوات الأمنية توغلت في الموصل من جهة الشمال في هجوم جديد يهدف إلى تسريع وتيرة حملة مستمرة منذ نحو سبعة أشهر لطرد تنظيم «داعش»، فيما أُعلن عن انكسار خطوط الصدّ بمناطق الزنجيلي و17 تموز.
وقال العميد الركن وليد خليفة نائب قائد الفرقة المدرعة التاسعة لرويترز في حليلة الواقعة غربي مشيرفة «ما واجهناه خلال هذه العملية محاولة عناصر التنظيم عرقلة القطاعات بالعجلات المفخخة ومفارق تعويق».وأضاف أن قوات الفرقة قتلت نحو 30 إرهابياً ودمرت خمس عربات ملغومة.
وقال العميد يحيي رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة إن الإرهابيين «لم يكن لديهم الوقت لإقامة حواجز والتقدم يسير على نحو جيد».وذكر أن القوات العراقية أنقذت ألف أسرة.
وأظهرت صور التقطتها طائرة بدون طيار تابعة للفرقة المدرعة التاسعة وحلقت فوق ضاحية مشيرفة بشمال غرب الموصل دفاعات قليلة للإرهابيين على عكس أجزاء أخرى من الموصل حيث تسد العربات والحواجز المضادة للدبابات الشوارع.
وقال اللفتنانت كولونيل جيمس براونينج المستشار بالفرقة التاسعة إن الإرهابيين حاولوا إبقاء بعض الشوارع مفتوحة بغرض استخدام العربات الملغومة.
وقال إن إرهابيي التنظيم كانوا يتوقعون الهجوم على الأرجح «لكنهم لا يستطيعون الدفاع في أي مكان».
وأضاف أن الإرهابيين كانوا قبل شهرين يطلقون نحو 200 صاروخ أو قذيفة مورتر يوميا على القوات العراقية في الموصل لكن المعدل تراجع في اليومين الأخيرين إلى 30 فقط.وقال «عندما تفتح مزيدا من الجبهات يصبح أصعب على (داعش) أن تدافع. هناك قطعاً بعض التحديات. وهناك دفاعات قائمة».
وقال رجل خرج من الموصل وهو يحمل ابنه المعاق إن التنظيم تمركز في منازل بعض المدنيين بمشيرفة.وأضاف قائلاً «طرقوا باب منزلنا لكننا لم نفتح. وعندما جاء الجيش رفعنا الراية البيضاء».
وكان الرجل بين عشرات الأشخاص الذين خرجوا من مشيرفة وقد أطلقوا لحاهم بعد أن أجبرهم التنظيم على ذلك.
وتسعى الفرقة المدرعة التاسعة وقوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية للوصول إلى ضفة نهر الفرات من أجل استكمال تطويق المدينة القديمة التي تسيطر عليها «داعش».
ومن شأن تقدم هذه القوات إتاحة الفرصة أمام قوات جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية التي تتقدم بشق الأنفس من ناحية الجنوب.
والإرهابيون محاصرون الآن في الطرف الشمالي الغربي من الموصل الذي يضم المدينة القديمة وجامع النوري الكبير الذي ترفرف راية التنظيم السوداء على مئذنته المائلة منذ حزيران 2014.
بدورها، أعلنت قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية تفجير أربع عجلات مفخخة في الجانب الأيمن للموصل.وقال المقدم عبد الأمير المحمداوي، مدير اعلام قوات الرد السريع ان «طيران الجيش تمكن من تفجير أربع عجلات مفخخة لعصابات داعش الإرهابية حاولت استهداف قطعات قواد الرد السريع في الجانب الأيمن للموصل».
وأضاف، انه « تم قتل 12 ارهابياً من قبل قطعات الرد»، موضحاً أن « التقدم مستمر، مع اجلاء عشرات العوائل من المناطق».
بدوره، أعلن نائب رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية نايف الشمري عن انكسار خطوط الصد لتنظيم «داعش» بمناطق الزنجيلي و17 تموز.
والمناطق القديمة من الساحل الايمن بعد تكبيدها خسائر كبيرة بالارواح والمعدات. وقال الشمري إن «هنالك انكسار كبير لزمر تنظيم داعش الارهابي داخل مدينة الموصل بعد تدمير جميع خطوط الصد لهم بالمحور الشمالي وانسحابهم من مناطق الزنجيلي و17 تموز بأتجاه منطقة الفاروق ضمن المناطق القديمة جدا».
وأضاف الشمري، أن «هجوم القطعات العسكرية من المحور الشمالي كان خاطفا وسريعا ونتائجه اسرع مما تم التخطيط له، مما جعل زمر داعش تعيش حالة من الصدمة والانكسار»، لافتاً الى أن «تنظيم داعش تكبد خسائر كبيرة خلال هذا الهجوم بالاشخاص والمعدات».

