محمد غالب سعدون
موتٌ يسري في عروقي
والعراق يموت بجنبي ..
هكذا كان حلمي ..
في اليلة البارحة
ربما تكون نبؤة ..!
أو قلق على مصير وطني ..
فلم أكن أعلم أنني سواجه الموت في قلب يائس !
فأنا أعلم أن شيطاني اللعين لا يكذب ، لا يخطئ ..
فليتَ الصباح لا يأتي ..
والقمر من السماء لا يختفي ..
والنجوم ساهرة تبقى معي ..
وحبات الندى تسقط على جسدي العاري..
هكذا كانت أمنيتي ورجاءي…
فأنا أعلم ان شيطاني الخبيث لا يكذب ، لا يخطأ ..
فليت أصوات الجوامع لا تعلى..
و أجراس الكنائس لا ترن ..
والمعابد أبوابها لا تفتح ..
و العصافير تبقى نائمة …
فنهضتُ وصليتُ ركعتان
الاولى لرب السماء
والثانية لقتل الشيطان ..
لم أستطع السهر طوال الليل
وأصوات المدافع ترن ..!
ياترى كم شخص ماتَ حتى الأن …؟
وكم مدينة أصبحت تحتَ الركام..؟
والدفان … هل ماتَ الدفان ؟
كانت صلاتي باطلة !!
لأنني أنشغلت بأمور اخرى ..
وبعض دقائق وجزء من الثوان ..
أخذت الشمس تعلوا في السماء
والجثث في العراء .. ماتَ الدفان
ماتَ الدفان !!
ماتَ النخيل
والمنازل تهدمت
وأرضنا أحتلت .. !
لحضات لم تكن بالحسبان
أن يموت وطني
وأبقى عائش بلا عنوان …

