Pdf copy 1

العمارة / خاص
   
قال السيد باتريك سيمونيه سفير الاتحاد الأوربي في العراق “إن الاتحاد الأوربي يدعم العمل من اجل الحفاظ على العراق الموحد المتماسك، وهو في دعمه هذا لا يكتفي بالعمل العسكري، بل يؤمن بضرورة تقديم كل ما هو ممكن لدعم العراق الموحد”، لكنه استدرك مشيراً إلى ان “جهود الدعم هذه لا يمكن ان تؤتي ثمارها بدون تعميق الجهد العراقي الذاتي للحفاظ على وحدة العراق وتماسكه.”
واضاف في لقاء مع الناشطين في محافظة ميسان ضمن برنامج “مكافحة التعصب الديني” (Combating Religious Discrimination Eu-CRD) الذي يموله الاتحاد الأوربي في ثلاث محافظات وتتولى تنفيذه مؤسسة AMAR الخيرية الدولية “إن مكافحة التعصب بكل اشكاله ضروري بما يقرب الناس من بعضهم ويعزز لحمة التماسك الوطني العراقي، خصوصاً في ظل توجه إقليم كردستان العراق إلى اجراء استفتاء بشان تقرير المصير، فالبحث عن المشتركات وترسيخها وتحري ما يمكن الاتفاق عليه بما يضمن شعور مشاركة الجميع وفق قيم المواطنة، منهج ضروري لضمان وحدة العراق وحماية سيادته الوطنية، مع ضرورة الوعي باسبقية التصدي لداعش ودحرها، ورعاية النازحين ومعالجة معاناتهم، واهمية عودة النازحين إلى مساكنهم وإستعادة توفير كل الخدمات الضرورية لهم.”
وقال “إن العمل لتحقيق المصالحة في  العراق عمل صعب بسبب كل ما مر به من حروب ومصاعب، لكن هذا لن يلغي حقيقة حاجة العراقيين إلى الحفاظ على وحدتهم وترصينها من خلال العمل على صياغة عقد جديد فيما بينهم للبقاء سوية وترسيخ السلم المجتمعي.”
وشارك في اللقاء اكثر من 30 ناشطة وناشط مدني، منهم العديد من المختصين بالعلوم السياسية والقانون والمجتمع، وفي احاديثهم اكدوا حاجة العراق إلى مشاريع مثل هذا المشروع الذي يرعاه الاتحاد الأوربي، فقال نائب رئيس طائفة الصابئة المندائيين في العراق والعالم الشيخ نظام كريدي رحيمة “إن من بنود هذا المشروع إطلاع التلاميذ والطلاب والشباب على معتقدات وطقوس الاديان الأخرى، وهو ما جعل العديد من الطلاب يعون بان الصابئة موحدون يؤمنون بالله الواحد، وطقوسهم ابعد ما تكون عن النجاسة، وإنها تلتقي مع الإسلام في طلب النظافة ونقاء السريرة.”
واكدت الطالبة ميسرة خضر كيف انها اعدت بحثاً عن الطائفة الصابئية نال اهتمام زميلاتها وزملاؤها، الذين اخذوا يتقبلون التعامل مع المؤمنين بـ”المعتقد الموحد الآخر”.
وفي تناوله لمستلزمات المصالحة الوطنية قال د. عامر زغير خميس عميد كلية القانون في ميسان “إن المصالحة ليست مجرد نوايا طيبة وشعارات، بل ينبغي ان تكون مجموعة من الاجراءات وفق قوانين وتعليمات واضحة تتناول:
1. ان تكون قيم المواطنة هي الضمانة للحريات بما يلغي اي تمييز بين العراقيين في الواجبات والحقوق في الاطارين الرسمي والشعبي وضمان حرية التعبير.
2. تعويض المتضررين عن كل الاضرار التي لحقت بهم بفعل اية اجراءات لم تستند للقانون والعدالة.
3. إعادة بناء الشخصية بعيداً عن المحاصصة واية ممارسات تميز بين المواطنين.
وكان السيد عبد الحسن شاوي البطاط بلغته الشعبية ويساطة طرحه عميقاً إلى حد كبير حين اشار إلى ان “العراق بلد غني لكن مواطنيه يزدادون فقراً بفعل الحروب ومشاكل اخرى” راجياً “الاتحاد الأوربي كونه القوة العظمى الثالثة في دعم العراق من خلال اتفاقات تطور المناهج التعليمية، وتوفير الكتب والافلام التي توعي بشان معاناة اوربا ايام التطاحن.”
كما اكد اهمية المساعدة في إعادة بناء العراق بمشاريع تتناول البنى التحتية واخرى تشغل العاطلين.” واختتم مطالباً بـ” ممارسة الاتحاد الأوربي الضغط على السياسيين ليتصالحوا ويجنبوا المواطنين شر خلافاتهم.”
من جانبه اشار السيد حيدر الخزاعي إلى “وعيه لقيمة المصالحة المجتمعية لكن المهم ايضاً وقف كل اشكال الدعم الإقليمي والدولي لقوى الإرهاب وإثارة الخلافات في العراق.”
وقد اشاد الحضور مجتمعين بالدور المهم لـ AMAR في تنفيذ مشروع مكافحة التعصب الديني والعديد من المشاريع الأخرى، داعين سفير الاتحاد الأوربي إلى دعم المؤسسة من خلال تكليفها بمشاريع تتخطى تأهيل الشبان والشابات إلى تنفيذ مشاريع توفر فرص عمل للعراقيين الذين يعانون من بطالة مستشرية، خصوصاً بين الشبان.

التعليقات معطلة