عبدالله علي غني
استلقيت بين الاعشاب اتأمل الطبيعة مندمجاً مع سكينة الليل بعد ان هرب الجميع الى جحره و تخلصت الطبيعة من ذلك الصخب الذي عانته في النهار ، نظرتُ الى السماء الصافية وذلك القمر باحثاً عن اسراره وخباياه لكن الارض بدأت بالاهتزاز كأنما ارادت دفعي الى الاعلى في تلك اللحظة اقتربت مني اجسام مضيئة قادمه من القمر اشخاص تزينوا بالجمال لا تلمس اقدامهم الارض ..اقتربوا مني واذا بقوة سحرية تدفعني معهم بمجرد ان لمسوني اخذوني الى عالم بعيد عن الارض الى عالم الغيوم وعند الوصول الى ذلك القصر الذي بني فوق احدى الغيمات سألت تلك الكائنات التي تشبه الملائكة عن سبب قدومي اجابوني انني يجب ان اقدم فروض الطاعة الى عشتروت وعند الدخول الى ذلك القصر كانت تجلس على عرش من الورد والسوسن قلت متفاجئاً رولآ اجابني احد الملائكة انها عشتروت تجسدت في الارض بأسم رولآ حتى عادت الى السماء، قدم لها الطاعة نظرتُ الى تلك العينين هي ذاتها عيون من احببت التي قدمت لها الطاعة في الارض قبل السماء وكتبت في حبها الكثير قلت : ما اجملك وما اعظم حبي لكِ، يا اعظم من عزفت لاول مرة على قيثارة القلب ، يا اول قصيدة كتبت باليد البشرية ، ، نهضت من مكانها وتقدمت نحوي نظرتُ الى عينيها كنت على يقين ان تلك العينين التي جعلت نفسي تائهة في الارض لم تكن الا لإلها قامت بأعطائي قلادة من صنعها كتبُ عليها رولآ ؟! استيقظت عندها على النسيم البارد وفي يدي تلك القلادة !

