بغداد / المستقبل العراقي
حقّق الجيش السوري إنجازاً كبيرا في عمق البادية عبر سيطرته على بلدة السخنة، التي سوف تفتح طريق تدمر ــ دير الزور أمامه، ليضاف إلى محاور التقدم في ريف الرقة الجنوبي والبادية الشرقية في محيط محطة «T2» وتبرز أهمية السخنة لكونها أحد أهم شرايين «داعش» في مناطق سيطرته ضمن البادية، بصفتها تشكل عقدة اتصال وسطيّة بين معظم تلك المناطق. ومن المنتظر أن تساعد أهميتها تلك في جهود الجيش لإنهاء وجود التنظيم في ريفَي حمص وحماة الشرقيين، والتمدد شرقاً باتجاه دير الزور لفك الحصار عنها. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش سوف يستغلّ سيطرته على البلدة، لتسريع التقدم باتجاه الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور، مستغلاً المساحات الصحراوية الشاسعة التي تفصل السخنة عن أول تجمع عمراني في بلدة كباجب (83 كلم عن السخنة)، باستثناء سلسلة من التلال إلى شمال البلدة وشرقها. وفي موازاة السيطرة على البلدة، حقق الجيش تقدماً أمس جنوبها، مسيطراً على تل أبو قل وتلول الملح وظهرة رجم القن. وقال مصدر عسكري من غرفة العمليات في السخنة، إن «الجيش نجح خلال فترة تطويق البلدة في القضاء على مجموعات كبيرة من التنظيم، وأفقده قدرات نارية وبشرية كبيرة». وأضاف أن «العمل سوف يبدأ للتقدم سريعاً نحو دير الزور، تزامناً مع تأمين جانبي الطريق لمنع التنظيم من إبطاء العمليات»، مشيراً إلى أن «السيطرة على السخنة كانت المفصل الرئيسي نحو التقدم. وبات الطريق مفتوحاً باتجاه الدير، باستثناء بعض التجمعات السكنية الصغيرة في الطيبة والشولا وكباجب والمالحة». وأكد مصدر العسكري، أن «الجيش اتبع تكتيكاً جديداً في معركة المقابر، أثمر السيطرة على قرابة نصف الطريق الفاصل بين المطار والمدينة»، مضيفاً أن «العمليات هذه المرة لن تتوقف حتى فتح الطريق بين المطار والمدينة». وكشف المصدر أن «الجيش يتخذ تدابير دفاعية كبيرة، مع تحديد بنك أهداف لمنع تنظيم (داعش) من تخفيف الضغط الحاصل عليه في الجبهات، لتحقيق أي تقدم ميداني على الأرض»، لافتاً إلى أن «معنويات عناصر الجيش ترتفع مع كل خطوة يخطوها الجيش نحو دير الزور، التي بات فك الحصار عنها مسألة وقت فقط».

