هل جربت أن تقف وسط نقاش محتدم مع رؤسائك أو مرؤوسيك، لتجد عقلك قد توقف عن العمل فجأة، وعجز عن استحضار ذكريات أو إجراء عمليات بسيطة؟ هذا هو ما يسمى بالانغلاق العقلي.
أو جربت أن ترتبك أثناء إلقائك محاضرة أو حضور لقاء تلفزيوني، لتجد عقلك قد توقف عن العمل فجأة، وعجز عن استحضار ذكريات أو إجراء عمليات بسيطة؟ هذا هو ما يسمى بالانغلاق العقلي.
قد يكون الانغلاق العقلي نتيجة لنقص التركيز العميق، مثلما يحدث أحيانا في أوقات التوتر أو الإجهاد، كما يمكن أن يحدث نتيجة للقمع، حينما نعاني من الصدمات أو الأحداث في الماضي، ولا نريد أن نعود إلى تلك الذكريات المؤلمة، وهو ما يخلق هوة سوداء أحيانا ما تعود فجأة فتعوق تدفق أفكارنا، ووظائفنا العقلية على نحو طبيعي.
قد يكون التغلب على الانغلاق العقلي أمرا صعبا، لكنه ليس مستحيلا، وقد قضى العلماء سنوات طويلة في البحث عن كيفية التغلب على الانغلاق العقلي، وتوصلوا إلى استراتيجيات تساعد على ذلك، وتلك ثلاث منها:
لا يساعد الخروج إلى الطبيعة في تحسين وظائفنا الفسيولوجية وحالتنا النفسية فحسب، وإنما يتضمن تأثيرا إيجابيا في التغلب على الانغلاق العقلي. وقد أجريت دراسات عديدة حول هذه القضية، كان آخرها دراسة أجرتها جامعة ستانفورد في كاليفورنيا، استندت إلى نظرية نشأت في الثمانينيات من القرن الماضي، تسمى «نظرية استعادة الانتباه» Attention Restoration Theory (ART)، تقول بأنه من الممكن استعادة جميع أنواع الذكريات والتركيز باللجوء إلى الطبيعة.
وأجريت دراسة جامعة ستانفورد في عام 2008، ثم أعيد أجراؤها عام 2015، وأثبتت بأن قضاء وقت في الطبيعة يجلب الكثير من الفوائد المعرفية للدماغ، بما في ذلك التغلب على الانغلاق العقلي. حيث أجريت اختبارات على الذاكرة واليقظة والصلاحية العقلية وغيرها من الوظائف الإدراكية، ثم انقسم المشاركون إلى مجموعتين، ذهبت كل منها للتجول في مسارات مختلفة، حيث سارت المجموعة الأولى في بيئة عمرانية مزدحمة، بينما سارت المجموعة الثانية وسط الطبيعة.
وحينما عاد المشاركون، أجروا نفس الاختبارات التي أجروها من قبل، وأظهر الذين ساروا وسط الطبيعة زيادة ملحوظة في جميع نتائجهم السابقة، وخاصة في مجال الذاكرة والصحة العقلية العامة، لتثبت نتائج هذه الدراسة أن بإمكان الطبيعة أن تساعدنا في التغلب على الانغلاق العقلي.

التعليقات معطلة