Pdf copy 1

منهل عبد الأمير المرشدي
استقالت الحكومة ورئيسها وتم اقرار قانون للانتخابات ولمفوضيتها، لكن الشارع العراقي لم يهدأ بعد ولم يمنح اللاهثين وراء استرضائه بين جد وهزل وصدق وكذب وفعل ورد فعل وموت وخراب وقتل وخطف واختطاف وخرق واختراق وحرق واحتراق.
نعم، كان الفساد كبيراً واكبر من كل الكبائر، وكان اللصوص كثر واكثر من كل كثير، وكان الظلم لا يطاق وابشع من كل ظلم شهدته الأرض في الزمن القديم والجديد. لقد سرقوا اكثر مما سرق كل سراق الأرض وتحرمنوا على اموال العراق اكثر من كل الحرامية، وأجرموا بحق كل الفقراء والضعفاء والمساكين والكبار والصغار والخريجين وغير الخريجين والعاملين وغير العاملين والعاطلين وغير العاطلين والجهلة والمثقفين على حد سواء.. كانوا مجرمين بكل ما تعنيه الكلمة.. مجرمين بكل ما تعني الدلالة.. اليوم صار الأمر مرهوناً برئيس وزراء جديد بعدما استقال القديم عادل عبد المهدي ولا ندري لماذا سكتنا وسكت كل المتظاهرين عن رئيس جمهورية جديد بدلاً عن القديم برهم صالح ورئيس برلمان جديد عن القديم محمد الحلبوسي ومن هي الجهة التي تحرك مطالبنا وتحدد سقفها ومتبنياتها؟ من يرشح رئيس الوزراء الجديد؟ في البرلمان هناك نظام مقر من المحكمة الاتحادية ان الكتلة الأكبر هي من ترشح شخصية لنيل رئاسة مجلس الوزراء فرشحوا محمد شياع السوداني ورفضه المتظاهرون، ومن ثم رشحوا قصي السهيل ورفضه المتظاهرون، وسيرشحون غيره كائن من يكون وسيرفضه المتظاهرون.
هناك من يقول ويقرر بأن الشعب هو الكتلة الأكبر وهذا صحيح بنسبة 100%، ولكن لا توجد لدينا آلية واقعية لمعرفة من يريده الشعب ومن يمنحه اصواته ويعطيه الثقة كاملة غير آلية الانتخاب. لكن هذا الأمر بحاجة الى توافق وتبادل للآراء وتعديل دستوري وسقف زمني ليس بالقليل لإدارة المرحلة الانتقالية والتهيئة لانتخابات مبكرة نحقق فيها ما يمكن من نزاهة بعيدا عن التزوير بالجملة وحرق الصناديق. من هنا علينا ان نرشح جملة من الأسماء لنضعها امام مجلس النواب ورئيس الجمهورية ليختاروا اي منها على ان تحدد المدة التي سيكون فيها رئيس الوزراء للمرحلة الانتقالية فلا تقل عن ستة اشهر ولا تتجاوز السنة الواحدة. جملة من الأسماء نرشحها لنضعها امام العالم اجمع ليختاروا منهم شخصية لموقع رئيس مجلس الوزراء لتعبر بنا الى ضفة الأمان.

التعليقات معطلة