Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
نقل المحتجون مكان اعتصامهم من باحة السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء إلى ضفاف نهرة دجلة، وذلك بعد أن قضوا ليلتهم معتصمين أمام الصرح الدبلوماسي الأميركي الضخم.
وجاء احتشاد المئات من العراقيين ومقاتلي الحشد الشعبي على خلفية قصف الطيران الأميركي معسكراً لمليشيا لكتائب حزب الله، والذي أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات.
ودعا بيان صدر عن هيئة الحشد الشعبي «المتواجدين قرب السفارة الأميركية إلى الانسحاب احتراماً لقرار الحكومة العراقية، التي أمرت بذلك، وحفاظًا على هيبة الدولة»، مضيفا أن «رسالتكم وصلت».
وعبر الحشد الشعبي عن تثمينه لـ»موقف القائد العام للقوات المسلحة (عادل عبد المهدي) والشخصيات السياسية والدينية والثقافية والشعبية الرافضة والمستنكرة للعدوان الأميركي الغاشم على قطعات الحشد الشعبي»، مؤكدا ضرورة «مشاركة الجميع في مجالس العزاء الخاصة بالشهداء في بغداد والمحافظات».
وعقب البيان، انسحب المتظاهرون من أمام مبنى السفارة بشكل مباشر، ورفعوا خيامهم من أمامها، وسط هتافات وشعارات ومناهضة للوجود الأميركي في البلاد..
ووفقا لشهود عيان، فإن «القوات الأمنية بدأت بالانتشار أمام مبنى السفارة، لتولي مسؤولية حمايتها».
وبالتزامن، قال وزير الخارجية محمد علي الحكيم، إنه «تبقى حماية الدبلوماسيين والبعثات الدبلوماسية وسفاراتها مسؤولية العراق تعهد بها بموافقته على اتفاقية جنيف»، مضيفا أنه «تحدث رئيس الوزراء حول إنهاء الاحتجاجات أمام السفارة الأميركية وسلامة الموظفين والمنشآت». 
وقال إن «رسالة المحتجين وصلت، وأصبح انسحابهم ضرورة».
وقد بدأ المتظاهرون بنصب سرادقهم على ضفاف دجلة بالجهة المقابلة للسفارة.
وقال المصدر أمني إن «المعتصمين الذين انسحبوا من أمام السفارة الاميركية في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغدادبدأوا بنصب سرادقهم على ضفاف نهر دجلة في الجهة التي تقابل مبنى السفارة».
وأشرف وزير الداخلية ياسين الياسري على انسحاب المعتصمين من أمام السفارة الامريكية وسط العاصمة بغداد.
والثلاثاء، أقيمتمراسم شعبية وسط ‏العاصمة بغداد، لتشييع شهداء الحشد الشعبي الذين ‏سقطوا نتيجة القصف الأميركي في محافظة الأنبار مساء ‏الأحد الماضي، فيما اقتحم المشيعون المنطقة الخضراء وتوجهوا إلى مبنى السفارة وهم رافعين الأعلام العراقية وأعلام الحشد الشعبي وعددا من الفصائل، احتجاجاً على ذلك القصف.
ويطالب المعتصمون بإغلاق السفارة الأميركية في العراق، ورحيل القوات الأجنبية عن أراضيه، وخاصّة القوّات الأميركية. وأكد شهود عيان وصول قوّات أميركية إلى مبنى السفارة الأميركية، إلا أن عددها لم يتم تحديده. وأكد شهود العيان تواجد أعداد قليلة من الموظفين داخل المبنى، الذي يعد الأكبر في العالم من حيث المساحة وعدد الموظفين.
ويحظى اعتصام المتظاهرين أمام السفارة الأميركية بدعم من تحالف البناء علاوة على قوى سياسية أخرى.  وتثير دعوات إنهاء الاعتصام وفض التظاهرات ضد تواجد القوات الأميركية على الأراضي العراقية غضب نواب ومسؤولين في الحكومة العراقية.
سياسياً، أكد تحالف الفتح وجود مطالبات نيابية لرفع دعاوى قضائية في محكمة لاهاي الدولية ضد القوات الأميركية بالعراق لقصفها المتكرر لمقرات الحشد والقوات الأمنية.
وقال النائب عن التحالف حنين قدو في تصريح صحفي ان “تمرير قانون خروج القوات الأميركية وإلغاء اتفاقية الاطار الاستراتيجي مع واشنطن بات ضرورة ملحة لتمريره في مجلس النواب”.
وأضاف ان “هناك مطالبات في مجلس النواب برفع دعاوى قضائية من قبل العراق في محكمة لاهاي الدولية ضد الولايات المتحدة بالعراق احتجاجا على قصفها المتكرر لمقرات الحشد والقوات الأمنية”، مبينا ان “العراق يمتلك أدلة وشواهد كثيرة باستطاعته تقديمها لإدانة واشنطن وكسب الدعوى”.
وأوضح ان “التوجه الاولي حاليا لتمرير إقرار قانون خروج القوات الأميركية من العراق ومن ثم التوجه لاتخاذ خطوات أخرى”، مشيرا الى ان “الجلسات المقبلة ستشهد تحرك كبير لتمرير القانون”.

التعليقات معطلة