Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
كشف مجلس القضاء الأعلى، أمس الأحد، تعرّضه لهجمات منظمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما حذّر من ان سيف القانون سيحاسب كل من تمتد يده على المال العام.
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الاعلى للقضاء العراقي عبد الستار بيرقدار ان هناك «حملة ممنهجة تطال القضاء العراقي عبر منصات التواصل الاجتماعي يقف وراءها المروجون لأكذوبة انهم مطلوبون للقضاء بدافع سياسي أو بتأثير جهات أو شخصيات سياسية».
وأشار بيرقدار، في تصريح صحافي وزعه مجلس القضاء، حول ما اذا كان هذا الأمر يتعلق بالإجراءات الأخيرة التي اتخذها القضاء تجاه التجاوزات بحق المال العام ومن يقف وراءها، إلى أنه «في الوقت الذي يخطو فيه القضاء خطوات جدية في مكافحة الفساد ومحاسبة سراق المال العام، ومنهم بعض السياسيين والوزراء، وبعد أن عجز هؤلاء عن غلق القضايا، المطلوبون بموجبها للقضاء، رغم الضغوطات الكبيرة التي مارسها حلفاؤهم من السياسيين ممن يوفرون الحماية لهم، فقد بدأ هؤلاء بتنظيم حملة ممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي يقودها من هم محسوبون على الإعلام، من المقيمين خارج العراق تحديداً ولقاء مبالغ مالية هي جزء من مال الدولة المنهوب، يقف وراءها مروجون لأكذوبة أنهم مطلوبون للقضاء بدافع سياسي أو بتأثير جهات أو شخصيات سياسية في محاولة منهم للتأثير على القضاء واعتقادهم واهمين أن القضاء سوف يضطر الى غلق ملفاتهم لإثبات عكس ما يروجون له من أكاذيب.
وعما اذا كان هؤلاء السياسيون المتهمون بالفساد يتمتعون بالحصانة، اوضح ان قسما من أعضاء مجلس النواب وهم بموجب الدستور يتمتعون بالحصانة ولا يجوز اجراء التحقيق او محاكمتهم الا بعد رفع الحصانة عنهم وهذه هي الحصانة الدستورية وقسم من هؤلاء المتهمين يحاول ابتكار (حصانة) من نوع آخر وهي (حصانة) الخصومة السياسية اذ يتعمد من هو مطلوب للقضاء في جريمة فساد معينة ان يبرز خصومته السياسية مع جهة سياسية اخرى ويظهرها للعلن بمناسبة وبدونها حتى عندما تتخذ الاجراءات القانونية بحقه عن الجريمة التي ارتكبها يستخدم (اكذوبة) الاستهداف السياسي، وأن القضاء يتأثر بالجهة السياسية التي خاصمها معتقدا بذلك ان القضاء سوف يضطر الى عدم محاسبته خشية من تهمة التأثير السياسي على القضاء.
وحول ما اذا كان ذلك يتعلق بما يشهده العراق من ولادة متعسرة لتشكيل الحكومة الجديدة بين المسؤول القضائي قائلا انه «للأسف لوحظ في الآونة الاخيرة أن البعض صدق هذه (الاكذوبة) وأظهر نفسه مدافعاً عن سراق المال العام متأثرين بهذه الاكذوبة أو بقصد كسب ولاء هؤلاء الساسة والوزراء السابقين لأغراض التحالفات والخصومات السياسية خصوصاً في مرحلة تشكيل الحكومة المقبلة لغرض تحقيق مكاسب سياسية على حساب الاساءة الى سمعة القضاء ومؤسسات الدولة».
وعن سبب عدم نشر تفاصيل هذه القضايا، المتهم فيها سياسيون لوسائل الاعلام لاثبات كذبهم، نوه بيرقدار الى ان (المبدأ الدستوري) القائل المتهم بريء الى ان تثبت (ادانته) هو الذي يمنع نشر تفاصيل هذه القضايا لانها في مرحلة التحقيق او المحاكمة ولم تصدر بها احكام باتة لذا فلا يجوز التصريح بأسمائهم ولا تفاصيل القضايا الا بعد صدور القرار بحقهم ونتعهد بنشر تفاصيل تلك القضايا للرأي العام والتي تثبت فسادهم وارتكابهم جرائم مخالفة للقانون وتثبت عكس ما يروجون له.
واضاف الناطق باسم القضاء العراقي الاعلى ان رسالة القضاء الى سراق المال العام مهما كانت صفتهم وموقعهم في الدولة أن (أكاذيبكم) «لن تنفعكم وسوف يبقى سيف القانون يحاسب كل من تمتد يده على المال العام، ولن تنفع توسطات من يوفر لكم الحماية، لأنهم بالنتيجة شركاء لكم في سرقة المال العام».

التعليقات معطلة