Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
ابلغت الحكومة العراقية نظيرتها الأمريكية، أمس السبت، انها اتخذت اجراءات أمنية وسياسية ودبلوماسية لوقف الهجمات على المنطقة الخضراء التي تضم السفارة وعلى مطار بغداد الدولي الذي يضم موقعا للتحالف الدولي.
وتلقّى وزير الخارجيّة فؤاد حسين اتصالاً هاتفيّاً من وزير الخارجيّة الأميركيّ مايك بومبيو حيث بحثا «العلاقات والروابط الثنائيّة بين البلدين والقرار المبدئيّ للإدارة الأميركيّة بسحب سفارتها من بغداد». 
وعبر حسين، بحسب بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «عن القلق تجاه هذا القرار رغم كونه قراراً سياديّاً يخصّ الجانب الأميركيّ، ولكن قد يُؤدّي إلى نتائج لا تصُبُّ في مصلحة الشعب العراقيّ».
وأكّد الوزير أنّ الحكومة العراقيّة اتخذت عدداً من الإجراءات الأمنيّة، التنظيميّة، والسياسيّة، والدبلوماسيّة لوقف الهجمات على المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي وسوف تكون هناك نتائج إيجابيّة ملموسة في القريب العاجل.
ومن جهته، رد الوزير الأميركيّ مؤكدا على أنّ العلاقات الأميركيّة-العراقيّة مُهمّة للجانبين.
وناقش الوزيران مُختلِف الاحتمالات المستقبليّة بالنسبة لوضع البعثات الدبلوماسيّة في بغداد حيث وعد الوزير الاميركي بأخذ ما طُرِحَ في النقاش بنظر الاعتبار، كما أكّد الجانبان أهمّية الاستمرار في تبادل وجهات النظر والتواصُل من أجل إيجاد حُلُول لهذه الأزمة.
وتضم المنطقة الخضراء مقر السفارة الاميركية الى جانب مؤسسات رسمية عراقية واجنبية فيما يوجد بالقرب من مطار بغداد موقع للتحالف الدولي يتواجد فيه مستشارون عسكريون اميركيون حيث تتعرض المنطقتان بين الحين والاخر لقصف صاروخي.
وهددت الولايات المتحدة الأميركية اواخر الشهر الماضي بنقل سفارتها في بغداد الى اربيل جراء استمرار استهدافها بصواريخ الكاتيوشا.
ومن جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية العراقية احمد الصحاف ان الوزارة لم تتلق طلبات لنقل أي سفارة خارج العاصمة بغداد، مشيرا الى ان الخارجية تلقت قرار واشنطن المبدئي بنقل السفارة إلى أربيل ما دعا الحكومة العراقية ووزير الخارجية إلى التحرك للحوار مع واشنطن وبومبيو بشأن القرار المبدئي بنقل السفارة.
وحول نتائج التحقيق باستهداف السفارات، قال الصحاف في تصريح صحافي «حتى هذه الساعة لم تعلن اللجنة التحقيقية عن النتائج الكاملة بخصوص استهداف السفارات والبعثات، لكن الجهد الامني والاستخباري، والتنسيق الحكومي باشراف الكاظمي ووزير الخارجية مستمر».
وفي الثلاثن من الشهر الماضي، اكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال اجتماعه مع سفراء 25 دولة في بغداد «حرص العراق على فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة وحماية البعثات والمقرات الدبلوماسية»، مشدداً على أن مرتكبي الاعتداءات على أمن البعثات الدبلوماسية يسعون الى زعزعة استقرار العراق وتخريب علاقاته الإقليمية والدولية.
وأشار الكاظمي الى أن هذه الهجمات لا تستهدف البعثات الدولية فقط وإنما طالت الأبرياء من المواطنــــــين، بما فيما ذلك الأطفال وأن مؤسسات الدولة الأمنية عازمة على وضع حدّ لها وقد شرعت باتخاذ الإجراءات الضرورية لتحقيق هذا الهدف.

التعليقات معطلة