Pdf copy 1

عباس بيضون
وإذ آن أن أذهب إلى الفراش
هكذا تقول ساعة الجيب
هكذا يقول الجيب
شاشة التلفزيون لا تنظر إلي
إنها تبتعد
هذا الضخم ليس صندوقًا بعد
إنه ينسحب أمامي
ثمة أشياء عليه
لكنه يهديها لليل
جسدي ليس ساعتي
لكني أحمله في الثانية إلى السرير
حيث لا أجد الوقت
عليّ فقط أن أهرب في غرفتي
هذا النهار لم يكن لاذعًا
لم يفاجئني سعال
لم أعطس في كمي
مع ذلك لا أعرف كيف أنهيه
أبقى فقط جسدًا مطروحًا هنا
لا أؤلف مع الشرشف شيئًا
ما زلنا اثنين
ما زلنا جسدًا مجلوبًا من أمام التلفزيون
وسطحًا تحته
أفكر أن هذا لم يحتج إلى قفزة
أو وثبة إلى فوق
لقد فعل الصمت هذا كله
فعله انتهاء النهار بدون صوت
والانتقال بجسد شاغر
برأس مغسول
بين انتهاء الكلام وانتهاء الوقت
فعله أيضًا
أن لا كلمة لتسليم ذلك
لا باب ينتهي عنده
أن لا طيران فوقه
بل آلة بقدمين وصدر ممدود
جاثمة بدون أن تسمع
الكلام الذي يحدث في الهواء
بعيدًا عن الفكرة الميتة
التي حملتني إلى السطح
عن التلفزيون
الذي صار وراء السمع
وبعد العين
أفهم أن ما تركته هذه المرأة
خمس دقائق
ينبغي أن تقطعها في الظلام
مجرد لعبة للنهار التالي
وخمس دقائق أخرى
لمرور الميكروب
 
وإذ آن أن أذهب إلى الفراش
أتقابل مع الوجه الجامد
المفروش على الأريكة
والذي يتكوّن من خمس وسائد
توقفت عن الحياة
لمجرد وصولي
أغلق الباب بمفتاحين
أغلق الشاشة
وأحاول أن أغلق السترة
على صدري
العالم في غرفتي
لقد أغلقوه عليّ
الوباء سري الصغير
يصفر
يمكن له أن ينام الآن
أن يحلم في رأسي
أن يمضي بقية اليوم على الشاشة
وأن تكون هنا كلمة السر الصغيرة
شيء لليل
على وسادتي.

التعليقات معطلة