اسعد عبد الله عبد علي
في مباراة القمة الكروية في العراق بين الزوراء والجوية، قام جمهور الزوراء بفعالية جميلة جدا في الذكرى الثانية لرحيل الشهيد، الا وهي رفع صورة كبيرة في ملعب الشعب للشهيد ابو مهدي المهندس، تقديراً لمواقفه العظيمة والوطنية لهذا الشهيد الخالد، ورداً على الذباب الالكتروني الذي يسير وفق خطة لتشويه صورة الشهيد المهندس، في محاولات بائسة لتضليل الشارع، ومحاولة التعتيم على الانتصارات التي دكت مخططات جيش الشيطان، ولا يمكن تجاهل دور بقايا البعث وذيوله في الهجمة المنظمة ضد الشهيد المهندس، عبر ما يتوفر لها من قنوات التهريج الفضائي، ومواقع التفاهة الالكترونية، وقردة صفحات التواصل الاجتماعي، انه عمل مخابراتي كبير وخبيث ولا يمت للصدفة باي صلة. لذلك وجدت انه من الواجب الكتابة عن الشهيد المهندس، الذي قدم كل ما يملك في سبيل تخليص الوطن من قوى الظلام. كان سؤال يتردد بين العراقيين كثيراً، وهو (من هو ابو مهدي المهندس)؟ والجواب: هو جمال جعفر التميمي من مواليد البصرة القديمة عام 1954، دخل كلية الهندسة التكنولوجية في بغداد عام 1973 وتخرج منها عام 1977، وبعد اكمال الخدمة الالزامية نُسّب الى المنشأة العامة للحديد والصلب في البصرة، وعمل فيها مهندساً مدنيا، ثم حصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية، انتسب الى حزب الدعوة الاسلامية في بداية السبعينيات، ودرس مقدمات الحوزة العلمية في مكتب آية الله السيد محسن الحكيم في البصرة، وبعد مشاركته في احداث رجب في عام 1979 اصبح المهندس احد اهم المطلوبين لمحكمة الثورة سيئة الصيت. وبعد اعتقال آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر، وتسلم صدام حسين الحكم عام 1979 اضطر المهندس للخروج من العراق عام 1980 الى الكويت، ثم ليستقر به المطاف في إيران، حيث أصبح قائد فيلق بدر، وفي عام 1985 أصبح عضواً في المجلس الاعلى الاسلامي. وقبل سقوط نظام صدام حسين بأشهر تخلى عن مسؤوليته في فيلق بدر، كذلك في المجلس الاعلى، وعمل كشخصية مستقلة، في حين لم يتخل عن علاقاته مع الجميع، وبعد عام 2003 مارس دوره في العمل السياسي في العراق، حيث لعب دوراً مهماً في تشكيل الائتلاف الوطني الموحد، كذلك الائتلاف الوطني العراقي ومن ثم التحالف الوطني الحالي. كان مخطط امريكا الاساسي في العراق هو نشر الفوضى، وثم اعادت الحكم الى البعثيين بثوب جديد وعنوان اخر، لكن كانت مواقف الشهيد المهندس تمثل عقبة كبيرة في تحقيق مشروعهم الخبيث، حيث كانت كل جهوده تذهب لتوحيد مواقف الاغلبية الشيعية، وتثبيت مواقفهم ضد امريكا وما يصدر عنها من خبث، وهذا خلاف مخطط امريكا في تمزيق وحدة الصف الشيعي، فكان الشهيد ذو دور كبير ومهم في تشكـــيل الائتلاف العراقي الموحد، ثم الائتلاف الوطني العراقي، وحتى التحالف الوطني الحالي، مما يعني موقف معادي لمخطط امريكا.

