Pdf copy 1

سامي جواد كاظم
تماشيا مع المصطلح الإنكليزي: استعمار، استخدمتها في مقالي والا هذه الكلمة هي من خبائث الانكليز فانهم يرسلون جيوشهم ويستخدمون القوة العسكرية باسلحتهم الفتاكة ويخربون ويقتلون ويدمرون ويقال عنهم استعمار، فالاستعمار لغويا اصلها الاعمار ويعمر وعمران.
يتحدثون دائما عن التاريخ الاسلامي وحروب الدولة الاموية والعباسية وبعيدا عن شرعيتها فان الحروب امر طبيعي يقدم عليه بعض الحكام وبعضهم يرفضها جملة وتفصيلا، ولكن الاستعمار الاسلامي لم يقم باعمال كالتي يقوم بها الغرب سواء كانت امريكا او بريطانيا واخبثهم فرنسا فاعمالهم التخريبية لا زالت يئن منها العرب خاصة والمسلمين عامة. بريطانيا لها عقل خبيث خنيث اكثر تدميرا للعرب من امريكا وفرنسا بل انها تقودهما جميعا، بريطانيا تنظر الى البعيد ولا تدع اية قوة في العالم دون ايجاد قوة تقابلها تستخدمها في الخفاء لتوازن القوى بالضعف وتبقى هي العقل المفكر، فامريكا راسمالية والسوفيت اشتراكية فبريطانيا ماذا تعتبر؟ في الوقت الذي ساهمت بريطانيا في استفحال قوة امريكا هي من اوجدت الحزب الشيوعي ليكون قوة امام امريكا عسكريا واستفادت من افكاره الالحادية فساهمت وبشكل قوي في تفشي الفكر الشيوعي في البلاد الاسلامية وجعل العرب يتخبط بينهما والانكليز سلبوا فلسطين للصهاينة للتخلص من اليهود.العرب الذين آزروا الدولة العثمانية في حربها ضد الانكليز وقادة الجيش العقماني يحاربون الانكليز وسلطانهم عميل انكليزي، اما الشريف حسين فقد استغفله الانكليز بانه لو وقف معهم سيجعلوه ملكا على البلاد العربية وحالما وقف معهم وانتصر الحلفاء تم ضربه (جلاق) وخرج بخفي حنين. يتحدث يونس بحري في هنا برلين عن الالمان والانكليز والبلاشفة (المد الاحمر)، فالمانيا التي كتبت لملك فاروق بطلب من شكيب ارسلان بيانا عن تعهدها بان العرب لهم الحق بان يحكموا انفسهم بأنفسهم وصدر البيان عن الخارجية الالمانية ولكن غباء بعض حكام العرب في تحالفهم مع الانكليز واستغفال الاخر في تحالفهم مع المحور (اي العثمانية) وبعد انتصار الانكليز بدأت تمهد السبيل لانتشار الشيوعية في البلاد العربية والمسلمة، لقد اصاب الاسلام في روسيا الشيوعية من مصائب البلاشفة في انحلال الاخلاق والعقائد وتلاشي الاداب والقواعد، (هنا برلين ص 297). وبهذا جعلت بعض البلدان تلجا الى روسيا في شراء السلاح، ودول اخرى اصيبت بالغباء عندما تستورد اسلحتها من امريكا التي تحافظ على فتاها المدلل (الكيان الصهيوني) بحيث لا تعطي العرب الا الخردة من اسلحتها، والجيد والحديث تعطيه للصهاينة الذين حصلوا على وطن بفضل الإنكليز. اما فرنسا التي كانت مؤخرتها يتلاعب بها النازية بقوة هتلر وجعلوا شمال فرنسا ومعها باريس تحت الاحتلال الالماني بينما جنوبها يغرس مخالبه في جسد المغرب العربي وخصوصا الجزائر التي تحملت جرائم الاستعمار الفرنسي بشكل جعلت الانكليز والامريكان لا شيء في جرائمهم امام جرائم ديغول الذي غدر بقائده ومعلمه المارشال بيتان الذي وقع الهدنة مع هتلر للتنازل عن بعض شرف فرنسا في شمالها والحفاظ على الجنوب ليبقى تحت سيطرتهم فحكموا عليه بالاعدام اي بيتان ومن ثم جعلوها مؤبد فمات في سجنه عن عمر 95 سنة.

التعليقات معطلة