المحامي بهاء عبد الصاحب كريم
كثيراً ما نسمع اتهامات ومقولات الغرب ان الاسلام دين الارهاب والمسلمين ارهابيين ويتهمون نبينا الكريم والعياذ بالله بأنه نبي الإرهابيين،
من هنا يجب علينا كمسلمين ان نبين ان الدين الاسلامي بريء من صفة الارهاب وان نبينا الكريم محمد (صل الله عليه و آله وسلم) هو نبي الرحمة والانسانية وجميع الحروب والمعارك التي خاضها المسلمين في عهد الرسول هي حروب للدفاع عن الدين الاسلامي ونشر كلمة الحق وكانت وصية الرسول الكريم الى الجيش الاسلامي (لا تقطعوا شجرة ولا تقتلوا امرأة ولا صبيا ولا وليدا ولا شيخا كبيرا ولا مريضا ولا تمثلوا بالجثث ولا تسرفوا في القتل ولا تهدموا معبدا ولا تخربوا بناء عامرا) بل جاء في الوصية (حتى البعير والبقر لا تذبح إلا للأكل) كما أوصانا أيضاً بالإحسان إلى الأسير وأن نكرمه ونطعمه وأن نوفى بالعهد وأخيراً عدم إجبار أحد على الدخول في الإسلام هذه وصايا ديننا الاسلامي الحنيف. سنأخذ احد الدول المتطورة والتي يحلم اي انسان ان ينتمي اليها ودائما هذه الدولة تتهمنا نحن المسلمين بالإرهاب، انها دولة (فرنسا) الدولة الاوربية الكبيرة والتي تسمى بلاد النور وبلد الحرية والديمقراطية فالنبدء بسرد جزء من تأريخ فرنسا والفرنسيين، خلال احتلال فرنسا لدولة تشاد الافريقية عام 1917 قامت القوات الفرنسية بجمع (400) ﻋﺎﻟﻤﺎً ﻣﺴﻠﻤﺎً وﻗﻄﻌﺖ رؤﺳﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻮاﻃﻴﺮ، وﺣﻴﻨﻤﺎ دﺧﻠﺖ فرﻧﺴﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻷﻏﻮاط اﻟﺠﺰاﺋﺮﻳﺔ ﻋﺎم 1852 اﺑﺎدت ﺛﻠﺜﻲ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﺣﺮﻗﺎً ﺑﺎﻟﻨﺎر ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ واﺣﺪة فقط وقامت فرنسا بأجراء (17) ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻧﻮوﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺰاﺋﺮ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة ﻣﻦ (1960 – 1966) والتي اﺳﻔﺮت ﻋﻦ ﻋﺪد ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺪد ﻣﻦ اﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻳﺘﺮاوح ﺑﻴﻦ (27) اﻟﻒ و(100) اﻟﻒ قتيل ومازال اثارها الى اليوم، وﺣﻴﻦ ﺧﺮﺟﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻣﻦ اﻟﺠﺰاﺋﺮ ﻋﺎم 1962 تركت وراءﻫﺎ ﻋﺪا كبير ﻣﻦ اﻷﻟﻐﺎم اﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺪد ﺟﻤﻴﻊ ﺳﻜﺎن اﻟﺠﺰاﺋﺮ وﻗﺘﻬﺎ قدرت بـ(11) ﻣﻠﻴﻮن لغم قامت بزراعتها في جميع مدن و اراضي الجزائر و لم تقوم بإزالتها حيث اﺣﺘﻠﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ اﻟﺠﺰاﺋﺮ ﻟﻤﺪة (132) ﺳﻨﺔ قام اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻮن بإبادة وقتل ﻣﻠﻴﻮن ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ اول (7) ﺳﻨﻮات ﺑﻌﺪ ﻗﺪوﻣﻬﻢ وﻣﻠﻴﻮن وﻧﺼﻒ اﻟﻤﻠﻴﻮن ﻓﻲ اﺧﺮ (7) ﺳﻨﻮات ﻗﺒﻞ رﺣﻴﻠﻬﻢ. وقام اﻟﻤﺆرخ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺟﺎك ﺟﻮرﻛﻲ بتقدير ﻣﺠﻤﻮع المواطنين الجزائريين اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺘﻠﺘﻬﻢ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻣﻨﺬ احتلالها للجزائر ﻋﺎم 1830 ﺣﺘﻰ رﺣﻴﻠﻬﺎ ﻋﺎم 1962 بلغ عدد القتلى (10) ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻣﺴﻠﻢ، واﺣﺘﻠﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺗﻮﻧﺲ لمدة (75) ﻋﺎﻣﺎ واﻟﺠﺰاﺋﺮ (132) ﻋﺎم و اﻟﻤﻐﺮب (44) ﻋﺎم وﻣﻮرﻳﺘﺎﻧﻴﺎ (60) ﻋﺎم. وحينما دخلت فرنسا مصر في حملتها الشهيرة دخل الجنود الفرنسيون الى المساجد بخيولهم وكانوا يغتصبون النساء الحرائر أمام ذويهم وكانوا يشربون الخمر في المساجد وحولوا عدد من المساجد اسطبلات لخيولهم. وأخيراً وبكل عنجهية يقولون ان الاسلام هو دين ارهاب ونبينا نبي الارهاب، بعد كل هذه التواريخ السوداء في جبين فرنسا والغرب علما ان جميع القتلى من الكفار في جميع غزوات ومعارك الرسول الكريم لم تتجاوز (1000) كافر خلال (23) عام طيلة فترة البعثة النبوية الشريفة وجميعهم قتلوا خلال الحرب رجل لرجل فقط. والعجيب ترى البعض يتباهى بحضارة فرنـسا، بل ويدافع عنها وينسى كل تاريخها الأسود.. هذه هي فرنسا للعلم ان باقي الدول الاوربية ليست أفضل من فرنسا، بل تأريخها اسود وأظلم كروسيا في زمن القياصرة والبرتغالين والاسبان والانجليز وامريكا جميعهم مجرمون علما ان الارهاب والارهابيين هو من صناعتهم لكي يشوهوا بياض الاسلام والمسلمين.

