Pdf copy 1

أنور أحمد البدي
مهد الباري لنا طريق السلم والطمأنينة، وسبل الراحة النفسية إن أخذنا بتعـــــــاليمه وطبقنا قواعده ليس على سبيل العلم بالشيء، ولكن المعرفة والتطبيق {يَا أَيُّهَا الَّذِيـــــــنَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَــــــــوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُــــــــنَّ *وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ* بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ * وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ * وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُـــــــم بَعْضًا * أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ * وَاتَّقُوا اللَّهَ * إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ (12)}اية ١٢/١١ سورة الحجرات.
سوء الظن الذي يبني حاجزٍا نفسيٍا ويصدر أحكامًا مُعدة مسبقاً لجلد الآخرين بها، وهذا ما يسبب النفور وعدم التقبل، وضيق الصدور. لذلك نهى الرب الحكيم عنه، لما له أثر على الرابط الاجتماعى والإنساني.
لا تجسسوا – لا تتبعوا عورات الناس ومحاولة الكشف عن أسرارهم وسرائرهم لتسقيطهم ورشقهم بحجر الكراهية والحقد، وذلك يقطع الروابط بين الناس، ويسلب الثقة والأمان بينهم.
لا يغتب – وصفه الباري بوصف مقزز، فقد شبهه بأكل لحم أخيك، وهذا دليل على أنه سلوك بغيض.
إن تركي الآخرين في غيابهم بسهام التجريم والتجريح والتسقيط من عيون الآخرين، ومحاولة زرع الضغينة والكراهية في قلوب الحاضرين على الغائب بينهم، وذكر كل ما يشوه شخصه وما ينسب له من رائحة نتنة تتسرب من أفواه المغتابين.
ليتعارفوا – من سنن الحياة الطبيعية الاختلاف على صعد شتى في التربية، في التعاليم، في اللغة، في الثقافة، في الملبس والمأكل. ولكن الغريب الذي ينافي الفطرة السليمة أن نصنع من الاختلاف أزمة وخلاف، ولذلك أخبرنا جل وعلا أنه أوجدنا مختلفين لنتعارف ونتعايش ونستقبل اختلافنا لنرتقي بحياتنا على الصعيد الاجتماعي والانساني.
بعد كل تطرقنا له من وحي المدبر الخالق هل من منصت؟! أم على قلوبهم أقفالها؟

التعليقات معطلة