Pdf copy 1

في تصعيد جديد تشهده الساحة السياسية المتأزمة، اقتحم المئات من أنصار السيد مقتدى الصدر، مساء أمس الأربعاء، المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، واقتربوا من مقر إقامة رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي، الذي يقود تحالف «الإطار التنسيقي»، قبل أن يقتحموا مقر البرلمان. 
وردد أنصار الصدر شعارات مناوئة لمرشح تحالف «الإطار التنسيقي»، المدعوم محمد شياع السوداني، حاملين صورا للصدر مع شعارات تتوعد بعدم تمرير الحكومة. 
ودخل المئات من أنصار الصدر ساحة التحرير رغم عمليات الصيانة الجارية فيها منذ عدة أشهر، وهو أول تحشيد جماهيري فيها منذ نحو عامين.
وعبر مئات من أنصار الصدر عبروا جسر الجمهورية المؤدي للمنطقة الخضراء، وسط بغداد، مرددين هتافات مناهضة لتشكيل الحكومة الجديدة.
كما أسقط أنصار الصدر عددا من الحواجز الإسمنتية المحيطة بالمنطقة الخضراء، وسط بغداد. 
وردد المتظاهرون شعارات حملت عبارات هجومية ضد عدد من قادة تحالف «الإطار التنسيقي» أيضا.
ورُصِد شخصيات معــــروفة في التيار الصدري داخل التجمع.
وحمل المتظاهرون يافطات وصورا للصدر وشعارات سياسية مناهضة للمرشح محمد السوداني، وأن قوات الأمن العراقية انتشرت بشكل مكثف على جسر الجمهورية المؤدي للمنطقة الخضراء.
واقتحم أن أنصار الصدر مبنى البرلمان داخل المنطقة الخضراء ببغداد.
إلى ذلك، سُمع دوي إطلاق نار بمحيط المنطقة الخضراء مع استمرار تدفق أنصار الصدر إلى المنطقة الخضراء.
ودعا رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي المتظاهرين إلى «الالتزام بسلميتهم، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وبتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتهم، حسب الضوابط والقوانين، والانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء».
وشدد الكاظمي، في بيان عبر «تويتر»، على أن «القوات الأمنية سوف تكــــون ملتزمة بحمــــاية مؤسسات الدولة، والبعثات الدولية، ومنــــع أي إخلال بالأمن والنظام».
وفي أعقاب ذلك، حذر مسؤول في التيار الصدري من «المساس بالمتظاهرين» المتواجدين داخل المنطقة الخضراء.
ويأتي التطور بعد ساعات قليلة من صدور مواقف لقيادات التيار الصدري توحي بتحرك جديد لهم ضد مساعي تشكيل الحكومة من قبل قوى «الإطار التنسيقي»، كان أبرزها حديث مدير مكتب الصدر في بغداد إبراهيم الموسوي، الذي قال إن «الحكم للشعب وليس للإطار»، في إشارة واضحة إلى تحريك ورقة الشارع لرفض تمرير محمد السوداني لتشكيل الحكومة المقبلة، بينما نشر صالح محمد العراقي، «الوزير» الافتراضي للصدر على مواقع التـــــواصل، صورة تعبــيرية عن عملية تدوير. 
وصباح الأربعاء، كتب رئيس كتلة الصدر المستقيلة من البرلمان حسن العذاري أبياتا شعرية على صفحته على فيسبوك: «إذا الشعب يوما أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر، ولا بد لليل أن ينجلي، ولا بد للقيد أن ينكسر».
إلى ذلك، ومع حلول ليل الأربعاء، قدّم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر شكره لاتباعه المتظاهرين في المنطقة الخضراء، وذلك بالتزامن مع اقتحامهم لمبنى مجلس النواب.
وقال صالح محمد العراقي «وزير الصدر» في تغريدة، «اقف اجلالا واحتراما، فإنها رسالة عفوية اصلاحية شعبية رائعة شكرا لكم والقوم يتآمرون عليكم وسلامتكم أهم من كل شيء فاذا شئتم الانسحاب فاني سأحترم هذا القرار».

التعليقات معطلة