Pdf copy 1

توقع المستشار السياسي لرئيس الوزراء فادي الشمري،موعد التصويت على مشروع موازنة 2023 في مجلس النواب، وفيما أوضح أهم متبنياتها، لفت إلى أن العراق يسعى ليكون نقطة توازن إقليمي ودولي وعنصرا أساسيا في استقرار منطقة الشرق الأوسط.وقال الشمري في حديث على منصة تويتر: إنه» من المؤمل التصويت على الموازنة المالية خلال أقل من عشرة أيام، والاختلاف بشأن المواد التي تخص الإقليم يجب أن يبقى في إطاره الفني وعدم تحويله إلى خلاف سياسي». 
وأضاف متحدثاً عن متبنيات الموازنة،» أقول بضرس قاطع إن موازنة 2023 أول موازنة ستنصف محافظات الوسط والجنوب، وعند إقرارها ستتحول هذه المحافظات إلى ورشة عمل كبيرة وتنطلق مشاريع كبرى لم تشهدها منذ 50 سنة». 
وأكد، أن» الحكومة حريصة على إنصاف محافظات الوسط والجنوب ورفع الحيف عنها وإعادة بناء المدن المحررة، وضمنت في الموازنة بناء 10 مستشفيات جديدة لخدمة أبناء الأقضية والنواحي معظمها في محافظات الوسط والجنوب».
ولفت إلى، أن» رئيس الوزراء يباشر مهامه من الساعة 7 صباحًا وبدون انقطاع أحياناً إلى ما بعد منتصف الليل مع استمرار العمل حتى في يوم الجمعة، وهو لا يبحث عن نصر ذاتي أو نجاح فردي بل يريد نجاح الجميع».وتابع في حديثه عن مشروع طريق التنمية، أن» الحكومة تسعى لإدخال العراق ضمن تصنيف الدول النامية الجاذبة للاستثمار ومشروع التنمية سيرافقه بناء أكبر مدينة صناعية في الشرق الأوسط قرب مدينة الفاو والتي ستجذب كبريات الشركات العالمية».
وأكد، أن» العراق رسم لنفسه خطاً بيانياً لإعادة تموضعه وفقاً لمحيطه الإقليمي وقواعد اللعبة الدولية ليكون نقطة توازن إقليمي ودولي وعنصرا أساسيا في استقرار منطقة الشرق الأوسط».
وأضاف، أن» العراق كان نقطة الارتكاز في الاتفاق السعودي- الإيراني الذي أعلن في بكين، وفتح أبوابه للصين والعالم للمساهمة في إعادة إعمار العراق والاستثمار فيه»، مؤكداً، أن» رؤية الحكومة العراقية واستراتيجيتها هو العمل على تحرير المنطقة والشرق الأوسط عموما من حالة الاستتباع للمحاور التي عاشتها المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية».
وفي نفس السياق  توقع عضو “اللجنة المالية” النيابية بـ”البرلمان العراقي”؛ النائب “معين الكاظمي”،  تسّوية الخلافات القائمة بشأن “الموازنة العامة”؛ مع الحزب (الديمقراطي الكُردستاني)؛ بحلول: “وسطية”، تُرضي “بغداد” و”أربيل”.
وقال “الكاظمي”؛ لوسائل إعلام محلية، أن مفاوض (الإطار التنسّيقي) توصل إلى توافق مع الحزب (الديمقراطي) على الآلية الدستورية لتصّدير “النفط” من الإقليم. وتابع بالقول إن: “الحوارات حاليًا متواصلة بين الطرفين؛ حيال المادة (14) المكونة من 12 فقرة، 06 منها متفق عليها ضمن النص الحكومي، و06 فقرات أخرى جارٍ البحث فيها؛ لأن الإقليم يُعدها تدخلاً بشؤونه”. كما أشار “الكاظمي”؛ إلى أن: “المباحثات جارية إزاء إدارة المنافذ الحدودية بين الحكومة الاتحادية والإقليم، ومنع استخراج النفط من حقول: نينوى وكركوك من قبل كُردستان”. ولفت عضو “المالية النيابية” إلى أن الأمور والخلافات ستصل إلى حلول وسّطية؛ خلال الأسبوع القادم، منبّهًا إلى أن “اللجنة المالية” ستقوم بتعديلات على الموازنة؛ وإكمال جدول المناقلات وإحالتها إلى البرلمان للتصّويت عليها.
وكان الخبير الاقتصادي؛ “نبيل المرسومي”، قد صرّح يوم الثلاثاء 31 من شهر آيار/مايو الماضي، بأن (الإطار التنسّيقي)؛ الذي يضم القوى السياسية الشيعية الحاكمة في البلاد، قدم مقترحًا جديدًا حول الفقرتين: (13) و(14) في الموازنة الخاصة بـ”إقليم كُردستان”. ونقل “المرسومي”؛ في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، عن مصادر خاصة، ذلك المقترح.
ووفقًا لما ينص عليه المقترح، هو أن يُسّلم “إقليم كُردستان”: 400 ألف برميل من “النفط” يوميًا إلى “شركة تسّويق النفط الوطنية”؛ (سومو)، وأن يُنسّق بيع “الخام” مع هذه الشركة أيضًا. وذكرت المصادر أنه في حال تعّذر تصّدير “النفط” عبر موانئ “تركيا”؛ تقوم “أربيل” بتسّليم “النفط” إلى “بغداد”، وتقوم “وزارة النفط” بدورها بإيجاد بدائل لبيع “نفط كُردستان” أو استخدامه داخليًا.
وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الاتحادية تلتزم بدفع أموال: 400 ألف برميل من بيع “النفط” إلى “أربيل”؛ في حال تسّلمها من الإقليم، على أن توضّع أموال مبيعات “النفط” وتدّويرها داخليًا في حساب تابع لـ”وزارة المالية” الاتحادية.
يُشار إلى أن رئاسة وحكومة “إقليم كُردستان” قد اعترضتا؛ مؤخرًا، على تعديلات أُجرت على الفقرات الخاصة بالإقليم في “الموازنة المالية”؛ التي يسّعى “مجلس النواب” العراقي لإقرارها، واصفة إياها بأنها مخالفة للقوانين والدستور والاتفاقات المُبّرمة بين “أربيل” و”بغداد”، والتي تمخض عنها تشكيل الحكومة الاتحادية الحالية برئاسة؛ “محمد شيّاع السوداني”. وكان رئيس إقليم كُردستان؛ “نيجيرفان بارزاني”، قد عبر عن: “قلق عميق”، مما أسّماها بالتغيّيرات التي مسّت فقرات مشروع “قانون الموازنة العامة العراقية” المرتبطة بالحقوق الدستورية لـ”إقليم كُردستان”، وقال إنه يرفضها: “تمامًا”.وقبل ذلك؛ قال رئيس حكومة إقليم كُردستان؛ “مسرور بارزاني”، إن: “مجموعة في اللجنة المالية؛ بمجلس النواب العراقي، أدخلت تغييّرات على مشروع الموازنة الاتحادية، منتهكة بذلك اتفاقية مسّبقة أبرمناها مع دولة رئيس الوزراء؛ محمد شيّاع السوداني، وحكومته”، مبينًا أن: “الاتفاقية التي هي حجر الأساس للتعاون بين أربيل وبغداد؛ وعلى الجميع احترام بنودها”. وصّوتت “اللجنة المالية” النيابية، مؤخرًا، على الزام “إقليم كُردستان” بدفع: 10% بشكلٍ شهري من الرواتب المسّتقطعة لموظفيه، فيما ضمّن ذلك بتعديلات الموازنة التي تُجري مناقشتها. 
كما أكد عضو “اللجنة المالية” النيابية؛ النائب “مصطفى سند”، تصّويت اللجنة على تعديل فقرات متعلقة بالإقليم في “قانون الموازنة”، تخص تسّليمه “النفط”، فيما لفت إلى انسّحاب نواب كتلة الحزب (الديمقراطي) من الاجتماع. وأقرّ مجلس الوزراء العراقي، في الـ 13 من آذار/مارس الماضي، أضخم موازنة مالية في تاريخ البلاد، والتي زادت عن: 197 تريليونًا و828 مليار دينار عراقي، (نحو: 152.2 مليار دولار)، وبعجز إجمالي بلغ: 63 تريليون دينار عراقي، مستغلاً ارتفاع أسعار “النفط” عالميًا، والذي يُشكّل أكثر من: 95% من عائدات البلاد المالية، وسط اعتراضات خبراء مال وقانون حيال بنود الموازنة، لكنها لم تأخذ طريقها إلى الإقرار حتى الآن بسبب الخلافات.
كما اوضحت اللجنة المالية النيابية، حقيقة فقدان الموازنة لجدواها الاقتصادية بسبب تأخيرها. وقال جمال كوجر عضو اللجنة المالية النيابية: « من غير الواقعي الحديث عن فقدان الموازنة لجدواها الاقتصادية بسبب تاخيرها»، مبيناً ان «هذه الموازنة لثلاث سنوات وهذا يعني ان نهاية العام لن يكون هنالك اغلاق للحسابات الختامية، ولذلك فان اي حديث عن فقدانها جدواها الاقتصادية غير صحيح لان الموازنة الحالية لسنة واحدة الا انها ستكون مستمرة».واضاف، ان «الاموال المتبقية لدى المؤسسات في نهاية العام تعاد الى الدولة و تبقى لغرض اكمال المشاريع». يشار الى ان مجلس النواب أخفق بعقد جلسة للتصويت على قانون الموازنة مع استمرار الخلاف مع اقليم كردستان الذي اعترض على تعديلالمادتين 13 و14 الخاصتين بالاقليم.

التعليقات معطلة