Pdf copy 1

حيدر الموسوي 
هكذا تحدث في شهر رمضان الماضي رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني في جلسة خاصة مع مجموعة من النخب ودأب الرجل في بداية منهاجه الحكومي على استكمال المشاريع المتلكئة في كل أنحاء البلاد ولديه المقبولية من الطيف السياسي ، وفعلا حدثت خطوات ايجابية غير انه لا يختلف كثيرا في معاناته عن باقي رؤساء الحكومات السابقة المتعاقبة ما بعد التاسع من نيسان 
من كثرة التدخلات والضغوطات من القريبين منه اكثر من البعيدين باعتبار ان عادة ما الجهات التي ترشح اي شخص لاي موقع ما تتعامل معه كانها صاحبة الفضل في وصوله إلى الموقع وبالتالي يجب ان يكون رد الجميل من قبله لهذه الجهة فيما بعد … 
المصيبة الاكبر ان الأطراف السياسية لم تستفد من تجاربها السابقة في التعاطي مع هذه الاخطاء المتكررة ولا تعلم ان الشارع وصل إلى مرحلة القيء من شيء اسمه السياسة وفوضوية وتبعثر صناعة القرار ، لذلك فشلت الحياة السياسية بتطوير نفسها في البلاد وتجديد وتحديث الاداء  السياسي والارتقاء بمستوى الخطاب والعمل الحزبي 
فالكثير من الاحزاب لا يصح ان نطلق عليه اسم حزب لانه اصغر بكثير من الاداء المخجل انما مجموعة دكاكين تفكر في المغانم وهذه اكبر كارثة تهدد تقويم وإصلاح الدولة وإنتاج حكومات قادرة على النهوض بحل المشكلات والتحديات التي يصبو اليها الفرد 
حالة الفوضى السياسية وحالة التشرذم والانقسام هي سمة النظام السياسي باعتباره حديث التجربة قد تكون مقبولة إلى حد ما ولفترة من الزمن لكن ليس لوقت طويل 
غير ان الادوات التي تمثل هذا الحراك الحزبي هي بعيدة عن مفهوم العمل السياسي ووصل بها الامر  إلى ان تفعل حتى المخالف لمتبنياتها من اجل ارضاء فئات داخلية رافضة لها وفواعل خارجية  ايضا من اجل استمرار الوجود 
فلا الموالاة قادرة على اعادة الثقة ولا المعارضة ايضا لديها أساليب المنافسة المنطقية 
المطلوب هو مراجعة شاملة للحياة السياسية في العراق 
وايجاد مساحة مشتركة للحوار الصريح والجريء 
والا فان استمرار اضعاف الحكومات سيكون الفشل  النتيجة لن يتمكن اي رئيس وزراء من اعادة الثقة بالعملية السياسية مهما اراد ان يقدم على الارض من خدمات وغيرها لصالح الفرد والجمهور.

التعليقات معطلة