مازن الولائي
متأخرة جدا تلك الخطوة التي تنقذ شيعة أهل البيت عليهم السلام في العراق من معاملات محرمة اعتمد بها على فقه باطل مهما كان مصدره بعد أن ابتعد عن فقه آل محمد عليهم السلام.. لتستسلم أمة تحت قوانين لم تمت إلى ما نستند نحن عليه ولا مرجعياتنا المقدسة وكلاء السماء. فقه منه وضعي ومنه شاذ عن قوافل الطاهرين المعصومين عليهم السلام، قصدا وعمدا وطغيان واستبداد! تعطلت معه قوانين السماء وسحبت بشرية إلى أن ترتكب الحرام وتمارسه بكل جرأة بعد أن غيب صوت الفقه الجعفري مختصر الطريق إلى سعادة الإنسان، فزوجت النساء على غير شرعية المطهرين وطلقت النساء وألف أشكال شرعي في طلاقهن! ومورس التحريف والتزييف حتى اختلط الحابل بالنابل كما يعبرون، وكل ذلك إستمرار إخفاء معالم مدرسة السعادة والخير والبركة التي يورثها خط المعصومين سلام الله عليهم أجمعين..
قوانين غيابها كلف العوائل الكثير الكثير من المخالفات الشرعية حتى تزوجت من لم تطلق حسب مقتضى الفقه الجعفري التي تنتمي له لتكون بعد زواجها من آخر حسب قوانين دولة تؤمن بالمدنية والأحوال التي صاغتها قوانين لا تعرف الله جل جلاله ولا تدين بدينه لا من بعيد ولا من قريب! حتى أصبحت ثقافة المخالفة ثقافة دارجة كثير من الشيعة أصبح يعتقد صوابها! والواقع مر وكارثي على المستوى الشرعي فكيف لمن طلاقها باطل أن تنجب من آخر محرم عليها مؤبدا بعد الزواج منها وهي امرأة لازالت محصّنة وبعقد زوجها الأول! وأخرى تخلع نفسها من زوجها الدائم من دون علة موجبة للفسخ من قبل حاكم مدني لا يمت الى الشرع بصلة! وناهيك عن دخول السفارة إلى مثل تلك القوانين التي سنها البعث الكافر وما المادة ( ٥٧ ) إلا خنجرا نحر استقرار العوائل التي بني الفقه في أحوالها لأجل ضمان هدوئها واستمراها لأن تلك الأوامر أصدرها رب العزة والكرامة ومن يعلم المصالح التي غابت عن مشرعين بعضهم أبعد ما يتصور عن الدين وإدراك أهداف التشريع..
وهذه اخبث الطرق لفصل الشيعة عن مصدر طاقتهم الروحية والاخروية التي يمثلها الفقه الاجتماعي والمعاملاتي الحافظ لهم كل كنوز رخائهم وطهارة مولدهم وما يترتب على النقيض من مخالفة السماء طوعا وقهرا.. لذا نطلب من الحراك الشيعي البرلماني والمرجعي والشعبي أن يأخذ زمام المبادرة ويرجع الأحوال الى أحوال من ارتضاهم الله جل جلاله خلفاء عنه، وحسبك من فوز وشرف لمن يسعى الى تنفيذ هذا القرار ..
“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”

