مانع الزاملي
الأمم المتحدة تعي بدقة موقع وتأثير مقام المرجعية الرشيدة في العراق والمنطقة والعالم ، لذلك نراها تلتقي به لتسمع منه وتقرأ رؤاه لما يجري ،ليس لقاء الوفد الاممي في هذا التوقيت وفي هذا الظرف عفويا او بروتوكوليا بقدر ماهو جس نبض مايفكر به المرجع الاعلى ،
وبغض النظر عن التوقيت او ان هناك خطر قد يداهم العراق لأسباب على رأسها النشاط الفعال والمؤثر التي تقوم به الفصائل المقاومة في دعم غزة واهلها ومايجري عليهم من مظالم في غاية الاجرام والتدمير لكل شي ،
وامور اخرى لاتصلح للنشر العام ،والمرجع هنا ربما وجد من اللقاءفرصة لايمكن تخطيها لأبداء توجيهاته القيمة والمصيرية للمتصدين في هذه المرحله رغم امتناعه من استقبالهم لأسباب تتعلق بالاداء الحكومي المتلكأ ! ورغم ان البعض بالغ في تفسير سماحته او فسروها وفق متبنياتهم وذهب البعض لأعتبارها تتعلق بمقلديه !
فهو اي المرجع وضع اصبعه الشريف على امور غاية في الدقة والخطورة ،مثل الفساد المستشري وعدم تصدي الاكفاء لقيادة البلاد وغياب المتخصصين، وعدم تسنم اهل الصلاح للمواقع الحكومية المهمه بسبب نظام المحاصصة الذي لم يفلح في النهوض في البلاد،
وبقي الشعب يعاني من امور كان يفترض ان تكون من اولويات اي حكومة متصدية سابقا ولاحقا وهي الخدمات وايجاد بنى تحتية وقيام مؤسسات رصينة تتبنى خدمة البلاد والعباد ، ومعالجة جيوش البطالة ، وتأكيد سماحته ان يكون السلاح محصورا بيد الدولة هو لغرض تجنيب العراق الكوارث من جراء بعض الممارسات الغير مدروسة التي تعكر صفو وامن المواطنين رغم بؤسهم وتحملهم الظروف المعيشية المتعبه ،ان السلاح الذي تحت سيطرة الدولة هو الدفاع والداخلية والاجهزة الامنية والحشد الشعبي المقدس وما عدى ذلك سلاح ليس تحت سيطرة او توجيهات الدولة وهذه الاشكالية معقدة جدا ، لان قسم من هذا السلاح يتبنى فكرة المقاومة المشروعة لدعم المظلومين !
وهناك سلاح آخر هو يتسلم كل شي من الدولة لكنه لايأتمر بأمرها وطبيعي مثل هكذا سلاح يسبب ارباكا واضحا للامن المجتمعي ولدينا عدة تشكيلات تدخل تحت هذا المسمى !
فالسلاح الذي يخدم العقيدة ويدافع عنهاشيء وسلاح يدافع عن اشخاص شي اخر لذلك ارتأت المرجعية ان تكون هناك دراسة علمية وواقعية من اكفاء ومخلصين من ابناء الوطن لحل مجموعة العقد التي ساهمت في تأخر العراق ،ولاشك ان في البلد طاقات كبيرة وعلمية راقية ان سمح لها في التصدي الذي اشار اليها سماحته لتـــــخليص الناس من الاخفاقات ،ان كلام المرجعية لايخضع للمجاملات او التأويل حتى وان كان ارشادي اذن هو صادر من اب مخلص للدين وللوطن ولمصير الامة الاسلامية لايشك احد في حرصه وابوته ووعيه وما تتعرض له بعض ابناء الامة من حرب ابادة ممنهجة من العدو الغاصب ، ومن وراءه امريكا المجرمة ،اذن يفترض ان يكون هناك توضيح للشعب لكي يساهم في ابداء كل موقف يتعلق بمصــــــيره وعلى رأس ذلك انتخاب الاصلح الكفوء لادارة مفاصل البلد وعدم الاستسلام لمافيات الفساد للافلات من العقاب الذي يستحـــــقونه لان الامــــوال المسروقة اموال الجميع واستردادها واجب الجميع من خلال المؤسسات القانونية النزيهــــه،شكرا لسماحة المرجـــــع وهو يشير بحنكة وحرص لتمارس الوضع وكيفية علاجها فهو حفظه شخص المعاضل ووضع العلاج وما علينا سوى التنفيذ الواعي والمدروس كما اشار حفظه الله .

