صلاح الزبيدي
شهد العراق العديد من المحطات الحرجة التي هددت كيانه ووحدته، بدءاً من الاحتلال الأميركي، مروراً بصعود الجماعات الإرهابية مثل داعش، وصولاً إلى الأزمات السياسية والاقتصادية. في كل هذه المنعطفات، لعبت المرجعية الدينية دوراً محورياً في توجيه الشعب والحكومة نحو الحفاظ على وحدة البلاد، ودعمت جهود تعزيز السيادة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
لقاء محمد الحسان مع المرجعية: دعم واعتراف دولي بمكانتها
في سياق الاعتراف بالدور المحوري الذي تؤديه المرجعية الدينية في النجف الأشرف، جاء لقاء محمد الحسان، ممثل الأمم المتحدة، مع المرجعية ليؤكد مكانتها على المستويين المحلي والدولي.
الحسان أشاد، خلال لقائه مع المرجعية، بحكمتها وحنكتها في معالجة الأزمات التي يمر بها العراق، معتبراً أن المرجعية كانت دائماً قوة استقرار وحفاظ على وحدة البلاد. اللقاء تناول التحديات التي تواجه العراق، ومنها التدخلات الخارجية والاضطرابات الداخلية، وركز على ضرورة تعزيز الشراكة بين المؤسسات الدولية والمرجعية لضمان مستقبل أفضل للعراق.
الإعلام المضلل ومحاولاته تشويه الرسالة:
رغم أهمية اللقاء ورسالته الواضحة في دعم دور المرجعية كعامل استقرار ومرجعية وطنية جامعة، استغل الإعلام المغرض الأصفر الحدث لتسويق رسائل مشوهة ومغايرة للحقيقة. عملت بعض وسائل الإعلام على تحريف مضمون اللقاء وتقديمه كإشارة إلى تدخل المرجعية في السياسة المباشرة أو تقويضها لمفهوم الدولة المدنية، في محاولة لتقليل مكانتها وإثارة الجدل حول دورها.
بعض وسائل الإعلام حاولت تضخيم الجوانب غير الأساسية للقاء وربطها بأجندات سياسية معينة، متجاهلة الهدف الحقيقي المتمثل في تعزيز الوحدة الوطنية.

