تمثل الطرق الخارجية التي تربط بغداد ببقية المحافظات شرايين اقتصادية مهمة .. فإضافة إلى كون قطاع النقل لذاته قطاعاً اقتصادياً يخضع لمعايير الربح والخسارة ويسعى إلى الاستثمار ويوفر فرص العمل لمئات ألألاف من طالبي هذه الفرص .. أقول إضافة الى ذلك فان الطرق البرية تسهم في تطوير اقتصاد البلاد بشكل مباشر حيث تستخدم لحركة الأشخاص والبضائع داخليا وخارجيا وهي واحدة من شبكة واسعة من الطرق منها الخطوط الجوية والبحرية والنهرية .. وبحكم انحسار الخيارين الأخرين في النقل الداخلي ومحدودية الخيار الأول بسبب عدد المطارات الموجودة .. حيث لا يوجد سوى ثلاثة مطارات في العراق هي البصرة والموصل والنجف الأشرف إضافة ألى مطار بغداد الدولي ، وهذه المحدودية في انتشار المطارات وعدم امتلاك اسطول جوي جعل من التنقل الداخلي في هذا الخط محدودا جدا وهكذا الامر بالنسبة للنقل البحري .. وبهذا فان الطرق الوحيدة المتوفرة هي البرية وحسب .. ومعظم هذه الطرق تؤدي الى مدن مهمة ومنافذ حدودية لتصبح واسطة لحركة الأشخاص والبضائع داخل العراق وخارجه ، الا ان معظم الطرق الرئيسية تعاني من تخسفات ومطبات وتشققات وتحويلات ، إضافة إلى عدد كبير من السيطرات العسكرية ما يجعل التنقل على هذه الطرق صعبا جدا وان انسيابية الحركة عليها بطيئة لا تتناسب مع عصر تطور فيه كل شيء بما فيها تيسير السبل للتنقل عبر آلاف الكيلو مترات سواء بين المدن أو بين الدول .
كما ان هناك أعمالا لتطوير وصيانة بعض الطرق الخارجية ، ألا أن عمليات التطوير هذه متلكأة وتستغرق وقتا طويلا .. وحتى لا نشتت الموضوع حيث تحدثنا عن الطرق بشكل عام فان ما نقصده هنا بالذات هو طريق (خالص –طوزخرماتو) الذي يوصل بين بغداد العاصمة بين مدن أقليم كردستان حيث يعتبر طريقا سياحيا تنقل من خلاله مئات ألآلاف من السواح سنويا وطريقا تجاريا حيث حركة البضائع الصاعدة والنازلة .. وهذا ما يؤكد حيوية هذا الطريق ألا أن هناك حركة تطوير وتوسيع بطيئة لهذا الطريق .. وجزء منه مازال باتجاهين معا ما يعيق حركة المرور عليه خاصة وانه ممرا لشاحنات كبيرة إضافة إلى عجلات مختلفة بضمنها الركاب والعجلات الشخصية الاخرى ..
وان حركة التطوير التي ذكرناها تتم بشكل غير منظم وان جزءا منه قطع تماما وهناك تحويلة ترابية مأساوية تسبب إثارة الغبار على مسافة واسعة .. إضافة إلى ما يسبب تأخير انجاز الطريق من خسائر في الأراوح والأموال بسبب ازدياد عدد الحوادث سنويا ، كما ان الجهة القائمة بأعمال التوسعة والتطوير لم تستخدم الأساليب الحديثة بتخصيص تحويلة نظامية يمكن استخدامها من قبل المارين في الطريق لحين انجاز أعمال التطوير ، بل قطعت الطريق لتترك العجلات بمختلف أنواعها تسير على طريق ترابي غير نظامي في ظاهرة متخلفة جدا تسبب في انتقاد واسع للحكومة من خلال مؤسساتها المتخصصة بالطرق والجسور ، ما يسيء إلى عمل الحكومة بشكل عام ، كون بقية الطريق الواصل الى كركوك والممتد من طوزخرماتو وحتى حدود المدينة ومدن أقليم كردستان معبد ونظامي وذات اتجاهين ما يؤكد الأهمال الواقع في الجانب الذي يعتبر جغرافيا ضمن حدود محافظة ديالى ..
لذلك على المسؤولين الاهتمام به ، خاصة ونحن امام موسم سياحي قادم نتمنى ان يبشر بخير ويسجل اعدادا قياسية من السواح نسبة الى الاعوام السابقة .