تلك دعوة أطلقها ملياردير هندي دعا من خلالها إلى ضرورة تأسيس جمعية لدعم الاغنياء في العالم مبررا في سياق تلك الفكرة الماكرة من أن كل الأديان والأنبياء والمصلحين وصولا الى الجمعيات والمنظمات الإنسانية وعلى مختلف اتجاهاتها كانت تدعو الى الاهتمام بالفقراء ومساعدتهم ومازالت حسب زعم ودهاء ذلك الملياردير الماكر الذي علل -ايضا- لتمرير فكرته ان كل تلك المحاولات والدعوات والاحتجاجات والاستغاثات والبيانات لم ترفع عن الفقراء -الى يومنا هذا- ذلك الحيف ولم تمحو عنهم صفة أو حالة الفقر والحاجة والعوز.
من هنا،، من خرم هذا الباب يدخل متماديا ذلك الثري الهندي بغية تعزيز (مشروعية) حلمه بالدعوة والاصرار على ضرورة دعم زخم وجود مثل هذه الجمعية التي يجب ان تهتم وترعى شؤون أمثاله من الاغنياء ممن أنعم الله عليهم بوافر النعمة التي تحول التراب في أيدي أمثال ذلك الهندي الى ذهب أو ماس ومعادن ثمينة أخرى قد لا يعرفها إلا الراسخون في شؤون جمع الثروات، وأن تبعد عنهم تلك الجمعية المزعومة حسد الحاسدين وطمع الطامعين ونقم الناقمين و(ربص) المتربصين والمعتاشين على قوت ما يحققه هؤلاء الأثرياء- الأبرياء وهم يحققون بدأبهم وجدهم ومثابراتهم الجريئة والبريئة من أجل الحصول والوصول الى عرش المال والدلال والجمال بحاصل تغيير الحال والأحوال وواجب الحفاظ عليها من طمع عيون وسيلان ظنون لعاب الفقراء والمعوزين امامها من الذين لا يبذلون أدنى جهد ومحاولة لتغيير طبيعة حياتهم وكل ما يملكون هو الاكتفاء بالدعاء والرجاء والتشبث بالأماني التي هي رأسمال المفلسين.!!
وعلى هامش غرابة فكرة هذه الجمعية التي يناضل ويقاتل من أجل تأسيسها ذلك الملياردير، نذكر مرة ان سئل أحد الصحفيين (تشارلي تشابلن) الذي بدأ حياته فقيرا معدما قبل ان يتحول الى أحد المشاهير والاغنياء وان يكون من طبقة النبلاء سؤالا مفاده: )لماذا لا توزع ثروتك على فقراء بلادك لطالما وانت تنتمي الى اليسار الانكليزي؟) أجاب تشارلي:( يسعدني ان أقوم بذلك ولدي الرغبة في أن أوزع ثروتي باونا…. باونا على كل الفقراء من أمثالي أيام العوز والحاجة، لكن- صدقني- كل ما سافعله أني سازيد على قائمة الفقراء رقما آخر هو(أنا)!
حكاية أخرى تدور في فلك هذا الموضوع، تفيد بأن صحفيا تجاسر وسأل أحد الملوك العرب: (لماذا لا يدفع جلالتكم واحدا بالمئة 1% من ملياراتك لدعم أسعار الخبز بعد ان سجلت ارتفاعا كبيرا في البلاد؟) فأجاب الملك ببرود وثقل دم :(هذه أموال العائلة المالكة،، وهي ليست أموالا عامة)،، ما حصل بعد الذي حصل في نهاية هذه الحكاية اختفاء الصحفي عن الوجود، ولم يجب جلالة الملك المعظم عن سؤال مهم هو: (من أين لهم هذه الاموال؟ وكيف جمعها جده الذي دخل عاصمة تلك المملكة هاربا من بلاده الأصلية على ظهر(جحش).؟!!