الكلام في الوقت الحاضر-على الأقل- بخصوص تحقيق (معجزة) توفير الكهرباء في بلاد النهرين والشعر والنخل ولعنة النفط بجميع مشتقاته، لا يعدو سوى مضيعة للوقت، بل هباء وهواء في شبك وشباك الساسة والمسؤولين من أولياء أمور هذا الشعب الذي لم يزل ينظر لحكومته من ثقب باب الحسرة والتحسر على ما مر من سنوات، لم يتحقق فيه غير تجفيف أجنحة أحلامه و(شرها) على حبال الأماني وتثبيتها بـ(قراصات)الانتظار، أو(سلفنتها) وتغليفها وتعليبها وحفظها في مستودعات التبريرات ومخازن الآمال ورفوف الوعود وحملها برافعات الاختلافات وسحبها بأشرطة و(قوايش) الأزمات تلو الأزمات،، لتبقى أمورنا وأحوالنا تراوح مكانها، ان لم يكن بعضها قد عاد الى الوراء ومنها الكهرباء، لكن الآمال تبقى تعلل ما في النفس بأن تهمس أو (تدردم): (ما أضيق العيش لو لا فسحة الأمل)، أو بترديد تلك العبارة المرنمة التي نسمعها كثيرا على ألسنة أخوتنا المصريين: (نام يا خويه نام…. بكره يحلها ألف حلال)، ولأن النوم واحد من أهم وابرز الدفاعات النفسية وعمليات التعويض الذهني وحالات التخلص من الضيق والإفلاس ووجع الرأس من جملة الهموم والمشاكل التي قد يعيشها الانسان طوال النهار-ربما- منذ زمن (بابا آدم) و(ماما حواء) مرورا بما حصل ما بين الأخوة الاعداء (قابيل وهابيل) حتى خذلان أحلام (توماس أديسون) بسبب شحة كهربائنا الوطنية و(منية) أصحاب المولدات الأهلية،، ويضاف فوق كل ذلك تقنيات (تفتيت) أعصاب وحياة الناس بأخبار السياسة وشؤون الاقتصاد والمال،، وكل مل يتعلق بالقيل والقال.!!
ما أريد الوصول اليه عبر كل ما ورد، فثمة فوائد- ولو جزئية- أظنها تفيد في ان تضاف الى قوائم وملفات مسوغات وتبرير القائمين والقيمين لنقص المناعة الحاصل في شرايين أسلاك ساعات القطع المبرمج والغير مبرمج، ،وحرص كل من (يسهر) على راحة توفير ما يمكن توفيره من(نعمة) الكهرباء، ممن يصر اصرارا… ويلح إلحاحا من قبل أعلى المستويات الحكومية ممن تتشدد من قوة قبضتها لترسيخ مبدأ العدالة الكهربائية عبر توزيع متساوٍ-كأسنان المشط- لجميع أبناء الشعب بلا استثناء، بأن يطلعوا على دراسة اميركية حديثة جدا قام بها برفيسور يدعى (جوشوا جولي) في أحد مستشفيات النساء في كلية الطب/جامعة(هارفرد)،، توصلت الى ان النوم ليلا في الاضاءة يقضي على نسبة كبيرة من الهرمون الذي يسبب نقصه في جسم الانسان الى ضعف المناعة وهو ما يهدد للإصابة بالسرطان (كفاكم الله شره)،، وتحذر الدراسة من مخاطر الإضاءة الليلية الداخلية كونها تقضي على (خمسين بالمئة) من نسبة ذلك الهرمون المعروف بـ(الميلاتونين) الذي يفرزه الجسم ليلا من الغدة الصنوبرية التي تقع وسط المخ، ومن معلومات ما درست عند تخصصي في (علم النفس) إن هذه الغدة كان قد أكشفها العلماء العرب- منذ زمن- وأسموها بالغدة (تحت المهاد) فيما تسمى علميا الآن (هايبوثلموس) ما يهم أن البرفيسور(جولي) يوصي بضرورة عدم التعرض لاي ضوء مهما كان باهتا خلال فترات النوم،،كونه يقصر من عمر الهرمون، وهذ اما يعرضنا لموت محقق،، (هو أحنا ناقصين موت) يا جماعة الخير.!!