Pdf copy 1

البطالة، العمل، التعيين، الوساطة حديث المقهى والشارع وركاب الحافلات وهمّ العائلات، ثم حديث هذا المسؤول الذي يواجه السؤال وطلب المساعدة في كل مكان وآخرها في مجلس الفاتحة وعرف أن المرحوم ذهب إلى دار حقه وهو حزين وعاتب عليه (المسؤول) لأنه لم يساعده ولم يتذكره في التعيين، وبالمناسبة (يقول المسؤول لجليسه) إنك مهموم ومن سنين بابنك ترجو له التعيين، ابعثه إلى الوزارة، بل ولا تكلفه بالمجيء للوزارة، فقط ليرسل أوراقه عبر انترنيت الوزارة والبقية عليّ وعلى عدالة وإنصاف الوزير وعلى نزاهته المعروفة، فرح الجليس واستبشر وعرض عليه اسما ليس اسم ابنه، هذا أحقّ بالتعيين من ابني، واستعرض الكرم نفسه وشعارات الشهامة والتضحية، وانتهى الأمر إلى أن الجنة من وراء تعيين هذا المهندس الذي مضى على تخرجه عشر سنوات وفي ظرف يستحق الموقف النبيل والشهامة الإنسانية والوطنية، وهذا فضل لن أنساه ما حييت. 

وامتلأ رضا وتفاؤلا وأرسل للمهندس من يبشره ويدعوه لبدء الإجراءات بالانترنيت، كما قيل للمسؤول إن عمله هذا سيكون موضوع حديث الناس في السوق والشارع والحافلة ومواكب الأعراس، وسيجند وبطريقته الخاصة من يبشر بوجود مسؤولين هم سند للفقراء والبسطاء والمقطوعين، مسؤولون هم واسطة لمن لا واسطة لهم.. ولمن لا يجيدون لعبة الحزبية والطائفية والتسلل تحت أجنحة المحتالين وتجار الأزمات، ولا يعرفون عرض الرشوة وشراء التعيين، والمناصب.

ويتضاعف التفاؤل ووجود الخير، إن باب الوزير مفتوح للجميع، وبالذات لرجال الخير وحملة الرسالات الوطنية، ولكي لا تحسب ان هذه الدعوات مجانية وفارغة أو تحترق بنفطنا  فأن لك موعدا مع الوزير بعد أيام، ربما لشكرك وإكبارك انك أقسمت أن تتنازل عن تعيين ابنك لأجل من يستحق أكثر منه هذا التعيين، وسنرى.

التعليقات معطلة