قال المتنبي (أحسن وجه في الورى وجه محسن…. وأيمن كف فيهم كف منعم), لم أجد أجمل من هذا البيت الشعري والصورة الخلاقة لمعنى الإحسان المقرون بالكرم وصدق النية وبعيداً عن المناكفات السياسية والمهاترات ومحاولة خلط الأوراق وتشويه الصورة الرائعة لمبادرة رئاسة مجلس إدارة قناة هنا بغداد, بتأسيس رابطة الخريجين العاطلين عن العمل ومنحهم رواتب شهرية.
آلاف الشباب الخريجين العاطلين عن العمل الذين وبالرغم من مرور أكثر من عشرة أعوام على مرحلة التغيير, لم تمتد وللأسف أية يد حنونة لتداوي جراحهم, بل حاول الكثيرون من أشباه السياسيين وطلاب المناصب أن يجعلوا من الخريجين مادة انتخابية, فشلوا في توظيفها لمصالحهم الخاصة بعد أن اصطدمت محاولاتهم على مر السنين بصخرة النفاق السياسي وعدم المصداقية وسوء النية التي تعشش في نفوسهم المريضة.
اليوم وبعد أن كانت رئاسة مجلس إدارة هنا بغداد سباقة وصادقة وعملية في احتضان النخبة الطيبة من الشباب العراقي, تعالت الأصوات النشاز من هنا وهناك محاولة تثبيط عزيمة رجال هنا بغداد في مواصلة خطواتهم الواثقة والجبارة باتجاه تفعيل هذه المبادرة, ولم يكن رد فعل (هنا بغداد) انفعاليا متشنجا على الأصوات النشاز, بل تصير الى خطوات واثقة صادقة وعملية, فرواتب الوجبات الأولى قد وزعت بشكل مباشر على الخريجين العاطلين وأمام أنظار العراقيين عبر شاشة هنا بغداد والقنوات الفضائية الأخرى.
أقول لرجال هنا بغداد سيروا وعين الله ترعاكم، ولا تلتفتوا إلى الوراء واجعلوا من إرهاصات الآخرين رد فعل يدفعكم إلى الأمام لأنها مبادرة طيبة تستحق كل الثناء والتقدير فلقد كسبتم الشباب العراقي الأصيل وكسبتم محبتنا ومحبة الناس.
نقولها حلوة لقادة هنا بغداد الفضائية الذين تجردوا من إرهاصات الأنا وقد كانت قاعة اشور شاهدا حيا على ذلك لخلوها من أي ترويج دعائي لأي شخص كان ,من هرم القناة المبدعة نزولا الى قاعدة العاملين والمنتسبين فيها, وبياض الظروف التي احتوت رواتب الخريجين كان شاهدا آخر على حسن وصدق نية رجال هنا بغداد.

التعليقات معطلة
